فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140758 من 466147

واعلم أن اللّه تعالى يقول"وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا"المنزلة عليك يا سيد الرسل وهذا خطاب له ولأمته لأن الآية صالحة للعموم أكثر منها للخصوص ، وهذا الخوض هو ما يقع منهم من السخرية والاستهزاء والطعن والذم والتكذيب والإنكار بوجود الإله والنبوة والمعاد ومعناه لغة الشروع في الماء والعبور فيه ويستعار للأخذ بالحديث والشروع فيه بطريق التنقيد والتفنيد ، يقال

تخاوضوا وتفاوضوا في الحديث وأكثر استعماله في ذلك قال تعالى (وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ) الآية 45 من سورة المدثر المارة في ج 1 ، وقال تعالى (إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) الآية 65 من سورة التوبة في ج 3 ، وقال تعالى (وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا) الآية 7 منها وأكثر استعمالها في الذم ، أي إذا رأيت أيها الإنسان الخوض من أناس ما في آيات ربك"فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ"واحذر مجالستهم وتباعد عنهم وإياك مقاربتهم"حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ"مما يحل سماعه ويندب الاشتراك فيه فجالسهم"وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ"على الفرض والتقدير الاعراض عنهم ومجالستهم بسائق الغفلة التي هي من شأن البشر أو انشغال فكرك باللّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت