فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1210 من 466147

وكذلك قال عمر بن الخطاب وكان لا يفهم معنى قوله تعالى أو يأخذهم على تخوف النحل 47 فوقف به فتى فقال إن أبي يتخوفني حقي فقال عمر الله أكبر أو يأخذهم على تخوف أي على تنقص لهم

وكذلك اتفق لقطبة بن مالك إذ سمع النبي (صلى الله عليه وسلم) يقرأ فِي الصلاة والنخل باسقات ق 10 ذكره مسلم فِي باب القراءة فِي صلاة الفجر إلى غير هذا من الأمثلة

فأباح الله تعالى لنبيه هذه الحروف السبعة وعارضه بها جبريل فِي عرضاته على الوجه الذي فيه الإعجاز وجودة الوصف ولم تقع الإباحة فِي قوله (صلى الله عليه وسلم) (فاقرؤوا ما تيسر منه) بأن يكون كل واحد من الصحابة إذا أراد أن يبدل اللفظة من بعض هذه اللغات جعلها من تلقاء نفسه

ولو كان هذا لذهب إعجاز القرآن وكان معرضا أن يبدل هذا وهذا حتى يكون غير الذي نزل من عند الله وإنما وقعت الإباحة فِي الحروف السبعة للنبي (صلى الله عليه وسلم) ليوسع بها على أمته فقرأه مرة لأبي بما عارضه به جبريل صلوات الله عليهما ومرة لابن مسعود بما عارضه به أيضا

وفي صحيح البخاري عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال (أقرأني جبريل على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف)

وعلى هذا تجيء قراءة عمر بن الخطاب لسورة الفرقان وقراءة هشام بن حكيم لها وإلا فكيف يستقيم أن يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) فِي قراءة كل منهما وقد اختلفتا هكذا أقرأني جبريل هل ذلك إلا لأنه أقرأه بهذه مرة وبهذه مرة

وعلى هذا يحمل قول أنس بن مالك حين قرأ إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأصوب قيلا المزمل 6 فقيل له إنما تقرأ وأقوم فقال أنس أصوب وأقوم وأهيأ واحد

فإنما معنى هذا أنها مروية عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وإلا فلو كان هذا لأحد من الناس أن يضعه لبطل معنى قول الله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون الحجر 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت