فجيء بهما أمام رسول اللّه فسألهما ، فقالا إنا اشتريناه من بديل قبل وفاته وبعناه إلى هذا بمكة ، وإذ لم يتذرعا بهذا الوضع عند سؤالهما أولا وحلفهما على عدم وجوده عد كلامهما تناقضا مانعا من سماعه ، فقد طلب حضرة الرّسول البينة من أهل الميت فتقدم عمرو بن العاص والمطلب بن أبي وداعة من أهله وورثته وحلفا بعد العصر على الصّورة المذكورة في الآية ، وأن الإناء لمورثهما فدفع الإناء إليهم ، وأفهم المشتري أن له حق الرّجوع باسترداد ثمنه من المذكورين ، ولما أسلم بديل قال صدق اللّه إنا أخذنا الإناء وبعناه ، فنزلت هذه الآية.
الحكم الشّرعي عدم وجوب الحلف على الشّهود وعليه فيراد بهما الوصيان ، وهما لا يحلفان إذ لا حلف عليهما إذا أرادا براءة ذمتهما فيحلفان ليطمئن الوارث بقولهما ، فلهما ذلك ، والاستشهاد مطلوب على الوصية ، وهذه الحادثة لم يشهد عليها لعدم وجود أحد إذ ذاك غيرهما والموصي ، ومن
زعم أن هذه الآية منسوخة على رأيه لأن شهادة الكافر لا تقبل على المسلم اقتباسا من قوله تعالى (شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ) الآية 283