فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120011 من 466147

واعلم أن رفع (اثْنانِ) على خبر كما جرينا عليه أولى من جعله فاعلا على قول الغير إذ يحتاج إلى تقدير جملة وهي (فيما فرض عليكم أن يشهد اثنان) وأولى من قراءة النّصب في شهادة ، وجعل جملة (إذا حضر) ظرفا للشهادة ، وجملة (حين الوصية) بدلا منه ، وفي إبداله دليل على وجوب الوصية وهو كذلك حرصا على براءة الذمة فيما له وعليه ، راجع الآية 8

من سورة النّساء المارة.

وخلاصة هذه الحادثة على ما روي بأن تميما الدّاري وعدي بن بدا النّصرانيين خرجا في تجارة إلى الشّام ومعهما بديل مولى عمرو بن العاص فمرض فكتب جميع ما عنده في كتاب وجعله بين أمتعته وأوصى تميما وعديا أن يدفعا متاعه لأهله في المدينة ، ومات رحمه اللّه ففتشا متاعه فوجدا فيه إناء فضة منقوشا بالذهب وزنه ثلاثمائة مثقال ، وغيباه ، فلما رجعا إلى المدينة دفعا متاعه لأهله ، ففتشوه فوجدوا الكتاب ، فقال أهل الميت لهما هل باع صاحبنا شيئا من متاعه ؟ قالا لا ، قالوا هل اتجر تجارة ؟ قالا لا ، قالوا هل طال مرضه فأنفق شيئا على نفسه ؟ قالا لا ، قالوا إنا وجدنا في متاعه كتابا فيه جميع ما كان معه ، وقد فقدنا إناء فضة منقوشا بالذهب وزنه ثلاثمائة مثقال ، قالا لا ندري به ، فاختصموا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأتى بهما فأصرّا على الإنكار ، فحلفهما رسول اللّه عند المنبر بطلب الورثة فحلفا وخلى سبيلهما ، لأن الكتاب بخط المتوفّى لا بخطهما ، ولذلك فإن حكمه لا يسري عليهما ولا توجد بينة حاضرة غيرهما ، قالوا ثم بقي ورثة الميت يتحرون على ذلك الإداء ، فوجدوه بمكّة عند رجل اعترف أنه اشتراه منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت