فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119990 من 466147

وقد ذكرنا في سورة البقرة عند قوله تعالى (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) الآية 23 المارة وفي الآية 38 من سورة يونس ج 1 وفي مواضع أخرى أنه لا يوجد في القرآن حرف زايد أصلا ، وأن كل حرف فيه يؤدي معنى خاص ، كما أن ما هنا أي في قوله تعالى (إِذا مَا اتَّقَوْا) ليست بزائدة كما يقول البعض لأنها تؤدي معنى أنهم غير واثقين بالتقوى لعدم الاعتماد على النّفس ، وهذا شأن المؤمن ، فقد جاء في البخاري أن بعض السّلف الصّالح عرف عددا من الأصحاب يخشون النّفاق على أنفسهم لشدة تقواهم وقلة وثوقهم بأنفسهم ، فتأمل رحمك اللّه فائدة الإتيان بما في هذه الآية ومثلها في أمكنة أخرى ، وضرر القول بزيادتها لفوات هذا من المعنى المراد فيها ، عصمك اللّه ، وسنزيدك توضيحا عن مثلها في آية التوبة الآتية إن شاء اللّه ، أما إذا لم يتقوا وفعلوا هذه المحرمات والعياذ باللّه بعد تحريمها عليهم ومعرفتهم بالتحريم وعلمهم به فهم في خطر عظيم إذا لم يتداركهم اللّه برحمته بإلهامهم التوبة النّصوح عنها ، ويدخل في هذه الآية من يدخل بالإسلام بعدها فإن اللّه تعالى يعفو عما وقع منه قبله ويصير حكمه حكم المؤمنين.

واعلم أن كلمة (طعم) تطلق على الأكل والشّرب و

النّوم ، وعلى هذا قوله:

فإن شئت حرمت النّساء سواكم وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا

النقاخ الماء والبرد النّوم ومثلها كلمة طبخ تطلق على المأكول والملبوس وعليه قوله:

قالوا اقترح شيئا تجد لك طبخة قلت اطبخوا لي جبة وقميصا

أخرج الترمذي عن البراء بن عازب قال مات ناس من الأصحاب وهم يشربون الخمر ، فلما نزل تحريمها قال ناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كيف بأصحابنا الّذين ماتوا وهم يشربونها ؟ فنزلت هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت