الصلاة فقرأ أحدهم (أعبد ما تعبدون) حرّم اللّه السّكر في الصّلاة فقط ، فصاروا بشربونها بعد العشاء والفجر لبعد المدة بين الصّلاتين بحيث يزول أثر السّكر ، ثم لما أولم عتبة بن مالك لجماعة من المسلمين منهم سعد بن أبي وقاص وسوى لهم رأس بعير وبعد ان أكلوا وشربوا ووقع بينهم ما وقع كما مر آنفا أنزل اللّه هذه الآية التي نحن بصددها ، فكانت الحاسمة لتعاطي شرب الخمر واللّعب بالقمار ، وكان نزولها بعد وقعة الأحزاب.
وعلى صحة هذا فتكون هذه الآية متقدمة في النّزول على سورتها كبعض الآيات المار ذكرها ويروى أن حمزة بن عبد المطلب شرب ورأى أنصاريا بيده ناضح ويتمثل في هذين البيتين من نظم كعب بن مالك:
بلغنا مع الأبواء نصرا وهجرة فلم ير حيّ مثلنا في المعاشر
فأحياؤنا من خير أحياء من مضى وأمواتنا من خير أهل المقابر