فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119981 من 466147

فقال له حمزة أولئك المهاجرون ، فقال الأنصاري بل نحن (وذلك أن الأنصار أول من آمن منهم بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم اثنان وسبعون رجلا وامرأتان ، وهم الّذين بنوا الإسلام بالمدينة وصاروا مأوى للمهاجرين من أهل مكة ، وساووهم بمالهم ومسكنهم وتخلوا لهم عن بعض نسائهم كما ألمعنا إليه في الآية 103 من آل عمران المارة لهذا قال ما قال) فتنازعا فجرّد حمزة سيفه ، فهرب الأنصاري ، فضرب ناضحه (القرب التي تنضح الماء فيترشح منها مقطعه) فشكاه الأنصاري إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال عمر مقالته المنوه بها آنفا ، فنزلت هذه الآية ، وقد يستبعد صحة هذه الرّواية ، لأن حمزة رضي اللّه عنه قتل في حادثه أحد قبل نزول هذه الآية ، وعند فرض صحتها تنطبق على آية البقرة لا على هذه ، لأن سورة البقرة من أول القرآن نزولا في المدينة ، وسورة المائدة هذه من آخر نزوله ، إذ لم ينزل بعدها إلّا التوبة والنّصر ، وقد أشرنا في المقدمة إلى حكمة ترتيب هذا التحريم من اللّه تعالى جلت قدرته ، ليعلم النّاس أن أوائل هذه الأمة قد الفوا شربها وكثرة انتفاعهم يبيعها وشرائها فلم يمنعهم من تعاطيها دفعة واحدة لعظم الثقل على النّفوس إذ ذاك ، وأن التدريج في الأحكام هو أحد أسس التشريع الإسلامي الثلاث ألمعنا إليها في المقدمة أيضا ، ولهذا ذكرنا أن النّسخ الذي تغالى به بعض علماء النّاسخ والمنسوخ ومشى عليه بعض المفسرين في هذه الآيات وشبهها هو عبارة عن التقييد والتخصيص ونفي الملزوم في المعنى كما هو في الآية الثالثة ليس إلا ، تدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت