(إِيَّاكَ نَعْبُدُ) لأنك الصانع، (وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) لأن المصنوع لا غنى به عن الصانع، (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) لتدخلنا الجنان، (وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) لتنقذنا من النيران، (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) لأنّا عبيد وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ لأنك كريم مجيد، (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) لأنك المعبود بالحقيقة (وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) لأننا العباد بالوثيقة.
(اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ(6)
وإنما كان الصراط المستقيم الإسلام لأن كل دين وطريق غير الإسلام فليس بمستقيم.
(صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ(7)
وإنما جاز أن يعطف بـ (لا) على (غير) لأن غير متضمّن معنى النفي فهو بمعنى لا، مجازه: غير المغضوب عليهم وغير الضالين كما تقول: فلان غير محسن ولا مجمل.
فإذا كان (غير) بمعنى سوى لم يجز أن يعطف عليها بـ (لا) لأنه لا يجوز في الكلام عندي سوى عبد الله ولا زيد. انتهى انتهى {تفسير الثعلبي} ...