لغير الصائم أما في حق الصائم فالمسألة تختلف. بعد الزوال ليس بسنة فما حكمه بعد الزوال؟ عندهم بعد الزوال للصائم يكره، لماذا يقولون بالكراهة كلكم يعرف, لحديث الخلوف: [خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك] فهذا السواك يزيل هذه الرائحة وطبعًا من يخالف في هذه المسألة يجيب وليس المقام مقام الترجيح بين الأقوال. قال (لغير صائم بعد الزوال) إذًا نكتب عندها فيكره بعد الزوال، قبل الزوال المصنف سكت, ما حكمه؟ قبل الزوال عندهم على المذهب أنه مستحب إذا كان بعود يابس ومباح إذا كان برطب. نكرر: إذًا أصبح الصائم له كم حكم بعد الزوال وقبل الزوال؟ قبل الزوال إن إستاك بعود يابس فهذا مسنون مستحب يبقى على الأصل إذًا يخرج الصائم عن الأصل في كم صورة؟ في صورتين: الصورة الأولى: قبل الزوال إذا كان يستاك برطب، لماذا؟ لأن السواك الرطب يغلب فيه أنه يتحلل منه أجزاء و تصيب الفم وقد تدخل إلى الداخل. قالوا يباح لا يسن وأما باليابس فيسن على الأصل إذًا خرج قلنا في صورة واحدة، الصورة الأولى، هي قبل الزوال بالرطب فما حكمه؟ مباح. وقبل الزوال باليابس، هذا لم يخرج على الأصل بقي على الاستحباب. والصورة الثانية التي خرج فيها عن الأصل بعد الزوال فما حكمه؟ مكروه. قال: فيكره بعد الزوال. إذًا الصائم الآن أصبح له صورتان: ما قبل الزوال وما بعد الزوال. وقبل الزوال له حالان. قال المصنف: (متأكد عند صلاة وانتباه وتغير فم) ثلاثة صور، إذًا السواك مستحب ويتأكد استحبابه في ثلاثة صور, هي: عند الصلاة، عند إرادة الصلاة: [لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة] (وانتباه) يعني استيقاظ من نوم كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل