فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1350

قلنا الهبة والعطية كلها تمليك لكن الهبة تمليك في الصحة والعطية في مرض الموت فكلها في الحياة لكن الوصية تمليك بعد الموت. دعونا من هنا ننطلق كمراجعة إلى مسألة المرض المخوف وغير المخوف، فالمرض الغير مخوف نعتبره هبة أم عطية أم وصية؟ يعتبر هبة، يمكن في بعض الأحيان نعتبر العطية وصية متى؟ إذا كان المرض مخوف ومات منه والصورة الثانية إذا كان المرض ممتد وألزمه الفراش فهذه نعتبرها وصية وإن لم يكن كذلك كأن يكون مرض مخوفا لم يمت منه ولو كلن مرضا ممتدا لم يلزمه الفراش فهو كهبة ولو قلنا كوصية معناه أن هناك أشياء لا نمضيها فلا نمضي العطية لوارث ولا نمضي ما زاد على الثلث وفي حالة يمكن أن نمضي إذا جاز الورثة.

نتكلم عن عطية الأولاد نقول يجب على الأب وكذا على الأم أن يسووا في عطية الأولاد فإن خالفوا ما سوا أن يرجعوا فيسووا إما بأخذ ما أعطوه زيادة أو بإعطاء من أعطوه ناقصا فإذا مات الأب قبل أن يسوي وجبت فالأب له حكمان في مسألة الهبة الآن الرجوع في الهبة تلزمه بماذا بالقبض ولا يجوز الرجوع بعد القبض إلا الأب والأب له حكم ثاني غير هذا له أن يتملك من مال الولد والولد يشمل الذكر والأنثى بشرط ما لم يضر الولد ولا يكون محتاج إليه وشروط أخرى أيضا ألا يأخذ من ولد ليعطي ولد آخر فلا يصح هذا وإذا تصرف الأب في مال الابن ببيع وكذا فلا يصح تصرفه حتى يتملك بقبض بنية التملك أو بالقول ولو كان هذا المال الذي يتصرف فيه هو وهبه للابن فيملكه بالرجوع وذلك بالقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت