بعد الموت بعشرة أيام صار هذا المال للموصَى له منذ متى؟ من ساعة القبول أم من ساعة الموت؟ المصنف قال: من ساعة الموت, وليس من ساعة القبول. ما الذي ينبني على هذا؟ ينبني أن هذه الوصية لو كانت ببيت مثلا مؤجر أو دكان مؤجر فالعشرة أيام التي مضت إيجارها لمن؟ إن قلنا أثبت ملكه من الموت معناه أن له إيجار العشرة أيام وإن قلنا أنه أثبت ملكه من لحظة قبوله فليس له ما سبق, والمصنف يقول من عند الموت. لكن المذهب غير ذلك, اكتبوا عندها: والمذهب عقب القبول وهذا هو الذي عليه الإقناع والمنتهى وقال المرداوي في الإنصاف: وهو المذهب.
قال: (ومن قبلها ثم ردها لم يصح الرد) ما نقبل الرد, إذا قال قبلت الوصية دخلت في ملكه, ثم قال بعد ذلك لا أريدها فلا تخرج من ملكه , لكن لو قال ما أريدها, وهبتكم إياها فقال الورثة قبلنا صح ذلك هبة جديدة.
قال: (ويجوز الرجوع في الوصية) هذا حكم الوصية قلنا يجوز الرجوع فيها لأنه ما حصل فيها قبض ولا تمليك.
قال: (وإن قال: إن قدم زيد فله ما وصيت به لعمرو فقدم في حياته فله وبعدها لعمرو) فقدم اكتبوا عندها"أي زيد"في حياة الموصي فله يعني لزيد وبعدها اكتبوا"بعد حياته"لعمرو لأنها استقرت بالوفاة قال إن قدم زيد يقول هو أوصى لعمرو ثم قال أوصيت لعمرو وإذا جاء زيد فالوصية التي لعمرو اجعلوها لزيد يقول إذا قدم في حياته فنعطي الوصية لزيد وإذا ما قدم بحياته أمضينا الوصية لعمرو وهذا دليل على أي قضية؟ على القضية التي قالها قبلها حيث قال ويجوز الرجوع في الوصية هذا