كثير"ولا لأجنبي بشيء لا بثلث ولا بأقل, لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا وصية لوارث"لكن إذا أجاز الورثة فلا إشكال, لأن أصحاب الحق هم الورثة فإذا أجازوا بأكثر من الثلث أو لبعضهم أن يتميز بوصية جاز ذلك."
قال: (إلا بإجازة الورثة لهما بعد الموت فتصح تنفيذًا) أي لمن زاد عن الثلث, والذي من كان من الورثة بعد الموت, الإجازة تكون بعد الموت لأنهم لا يملكون إلا بعد الموت, ولا يصبح المال لهم إلا بعد الموت فلا يستطيعون تنفيذ الوصية أو إلغائها إلا بعد الموت. وتصح تنفيذًا أي للوصية, لا ابتداء عطية. أي أن الورثة وجدوا بعد الموت أن المورث قد أوصى لشخص بنصف المال فأمضوا هذه الوصية إمضاءهم ما معناه؟ هبة منهم أم هبة من الميت؟ إن قلنا تنفيذًا يعني من الميت, وإنما هم أمضوا هذا العطاء فقط.
قال: (وتكره وصية فقير وارثه محتاج) لأن الورثة أحوج إذا كان الوارث محتاج فتكره وصية هذا الفقير, لكونه يترك شيء لأولاده خيرا من أن يدعهم عالة يتكففون الناس.
قال: (وتجوز بالكل لمن لا وارث له) تجوز بكل المال إذا كان الميت لا وارث له, لأنه لا يوجد حق لأحد حرم منه بسبب هذه الوصية.
قال: (وان لم يف الثلث بالوصايا فالنقص بالقسط) يعني الوصية تكون بالثلث, ولو أنه أوصى بأكثر من الثلث لا نمضي إلا الثلث, لو أوصى لرجل بنصف ماله كم