الأول أو الأكبر ألف فيعطي الابن الأصغر ألف وهذا الكلام في غير النفقة فنحن لا نتكلم عن النفقة بل نتكلم عن العطية الزائدة إذًا كنا نقول في مسألة وجوب العدل في عطايا الأولاد فإن فضل فيلزمه أن يسوي بينهم إما بأن يرجع فيأخذ ممن أعطاه زائد عن غيره وإما أن يعطي من حرمه أو أعطاه أقل من غيره ولو مات قبل أن يسوي هذا قبل أن يفعل هذا قبل أن يسوي بينهم قال فإن مات قبله أي الأب ثبت للمعطى. قال المصنف الآن سينتقل إلى مسألة الرجوع في الهبة هل يصح الرجوع في الهبة وأظنكم تذكرون أن الهبة عقد الهبة هل هو جائز أم لازم وقلنا أن عقد الهبة جائز حتى يحصل القبض فإذا حصل القبض صار لازم فإذا صار لازما لا يملك الرجوع إذا وهبه شيئا وملكه إياه وقبضه إياه فقبضه لا يملك أن يرجع بعد ذلك.
قال المصنف: (ولا يجوز لواهب أن يرجع في هبته اللازمة) يعني المقبوضة قال: (إلا الأب) إذًا يستثنى من هذا الحكم الأب لماذا؟ لأن الأب فيه نص فيه استثناء وهو قول النبي: صلى الله عليه وسلم [إلا الوارث فيما يعطي ولده] بعد قوله [لا يحل لرجل يعطي العطية ثم يرجع فيها] إذًا إلا الأب فالأب مستثنى من هذا له أن يعطي الولد ويملك الولد ثم يرجع في هذه العطية وقوله هنا إلا الأب هل الأم تدخل؟ لا تدخل هنا إلا الأب فقط. قال: وله، الآن يذكر للأب حكم آخر يختلف عن بقية القرابة، قال: (وله) يعني للأب (وله أن يأخذ ويتملك من مال ولده) أنت ومالك لأبيك قال للأب أن يأخذ شيء من مال ولده ويستعمله أو يتملك من مال ولده لكن بشرط (ما لا يضره) ما لم يضر الولد (ولا يحتاجه) يعني ما لا يحتاج إليه الولد لكن لا يأخذ ما يضر الولد أو ما يحتاج إليه الولد ما تتعلق حاجة الولد به إذًا هذا الحكم