المصنف انتبهوا وتلزم يعني الهبة بالقبض بإذن واهب فلو قلت وهبتك ألف ريال والألف معي فقام هو من مكانه وجاء وأدخل يده في جيبي وأخرج الألف ريال وأخذها يصير قبض هذا أم لا؟ لا لأن هذا قبض بغير إذن فالقبض المعتبر الذي يجعل العقد لازم أن يقبض بإذنه يقول: (إلا ما كان في يد متهب) لو كانت الألف ريال أصلا عنده وقلت له وهبتك الألف ريال التي عندك أصبحت جائزة أم لازمة؟ لازمة. قال: (ووارث الواهب يقوم مقامه) يعني أنا وهبت ألف ريال ومت فيأتي الرثة ويقومون مقامي في إمضاء الهبة أو الرجوع فيها قبل القبض طبعا.
قال: (ومن أبرأ غريمه من دينه بلفظ الإحلال، أو الصدقة، أو الهبة ونحوها برئت ذمته ولو لم يقبل) اكتبوا عندها"لأنها إسقاط"إذًا من أبرأ غريمه من دينه أنا أطالب فلان بألف ريال فأبرأته من دينه بلفظ الإحلال أحللتك منها، تصدقت عليك بالألف، وهبتك الألف برأت الذمة ولو لم يقبل فلا نشترط قبوله فهمتم الفرق لما أبرأك من الدين لا ليس مثل ما أهبك ألف ريال لكن لما أهبك ألف ريال تحتاج إلى قبول والقبول قد يكون باللفظ وقد يكون بالقبض وأما الإبراء فلا يحتاج إلى قبول.
قال المصنف: (وتجوز هبة كل عين تباع وكلب يقتنى) الكلب الذي يقتنى لحرث أو ماشية أو صيد يعني يباح نفعه والكلب الذي يقتنى ليس بمال وليس له قيمة ولا يجوز بيعه ولكن تجوز هبته.
فكنا قد شرعنا في باب الهبة والعطية وفرقنا بينها بأن الهبة هي التمليك في الصحة وأما العطية فهي التمليك في مرض الموت وسنذكر بعد ذلك إن شاء الله الكلام عن