مكذب لنفسه سنفرق بين عبارة صريحة كقوله لم تودعني وبين عبارة ليست صريحة في نفي الوديعة كأن يقول ما لك عندي شيء، لما أقول لشخص هات القرض الذي عندك فيقول ما أقرضتني مثل الذي يقول ليس لك شيء عندي يعني رددتها عليك فلا يقصد رددتها.
قال المصنف: (بل في قوله: مالك عندي شيء ونحوه أو بعده بها) بل في قوله اكتبوا عندها"بل يقبل في قوله"وبين قوسين (مالك عندي شيء) أغلق القوس وضع رقم"1"والصورة الثانية التي تقبل (أو بعده بها) اكتبوا عندها أو بعده يعني"أو ادعى الرد بعد الجحود"بعده يعني بعد الجحود بها يعني بالبينة، لنلخص هذه المسألة مرة ثانية: متى لا نقبلها؟ إذا قال لم تودعني وادعى الرد سابق لجحوده، وإذا قال لم تودعني وادعى الرد بعد الجحود نقبل، لو لم يقل لم تودعني ولكن قال ما لك عندي شيء فهذه نقبلها إذًا هذه الصورة الثانية ونقبلها لاحتمال حدوث وديعة جديدة فيما إذا ادعى الرد بعد الجحود.
قال: (وإن ادعى وارثه الرد منه) وارثه هو وارث الأمين أي ادعى وارث الأمين، الأمين الآن مات فجاء الوارث جاء أولاده، وإن ادعى وارث الأمين الرد منه يعني من الوارث (منه) اكتبوا عندها"من الوارث" (أو من مورثه) اكتبوا الأمين فمعنى هذا الكلام أني أخذت قلنا ألف ريال أمانة مت وجاء ابني فجاء صاحب الألف يطالب ابني فابني قال له الألف ريال ردها عليك الوالد قبل موته رحمه الله فادعى وارثه الرد منه أو من مورثه فقال له الوالد رد عليك الأمانة وهذه من مورثه ليس منه أو قال أنا