فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1350

أخذتها عارية فهذه الصورة تحتمل صورتين، تحتمل حالين: الحال الأول أن يكون هذا الخلاف قبل مضي مدة يعني استعمال في مدة بدأت، ويمكن أن يكون هذا الخلاف بعد شهر أو مدة، فسيختلف الحكم من هنا إلى هناك. والصورة الأولى أننا نقول أنه حصل هذا الكلام عقب العقد اكتبوا عند قول المصنف عقب العقد"قبل مضي مدة". إذًا صورة ذلك: أنا أقول له أجرتك وهو يقول لا أنا أخذتها عارية الآن أنا سلمته العين فأخذها ولم تمضي مدة فقلت له هات الأجرة أنا أجرتك فقال لا أنا أخذتها عارية والعين قائمة فالقول قول من في هذه الصورة ولم تمضي مدة؟ القول قول مدعي الإعارة لأن المصنف قال عقب العقد قبل قول مدعي الإعارة بمعنى أنا أقول أنا أجرتك وهو يقول لا أنت أعرتني والمدة لم تمضي فيصير الكلام لصاحب الإعارة فإذا كنت أنا راضي بالإعارة وإلا آخذ العين أستردها ولم تمضي مدة. كذلك قال المصنف (أو بالعكس) يعني لو قلت له أعرتك وهو يقول أجرتني ولم تمضي مدة فالكلام على أنها إعارة لأن المدة لم تمضي فمالكها إن رضي بالإعارة تركها وإن لم يرضى سحبها وأخذها. إذًا إذا قال أجرتك"1"قال بل أعرتني أو بالعكس"2"يعني أعرتك بل أجرتني قبل قول مدعي الإعارة يعني بيمينه. ثم قال وبعد مضي مدة، هذه الصورة الثانية، فالقول قول المالك يعني بيمينه بأجرة المثل، لو قلت أجرتك فقال بل أعرتني وبعد مضي مدة معناه هو يريد أن يهرب من دفع الأجرة أو أنا أريد أن أثبت الأجرة فالأصل في الأموال أموال الغير أنها مضمونة، فالأصل في أموال الغير أنها إذا قبضت تقبض على وجه الضمان فلا تدعي شيء يسقط ضمانها إذًا قول المالك بيمينه بأجرة المثل فلو كان العكس لو قلت أنا أعرتك وهو يقول أجرتني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت