وفي هذا الباب يذكر المصنف أحكام المسابقة ومن هذه الأحكام قول المصنف رحمه الله: (يصح على) يعني المسابقة أو يصح السبق على (الأقدام) هذا الأول (وسائر الحيوانات) وهذا الثاني (والسفن) وهذا الثالث (والمزاريق) وهذا الرابع وهي الرماح القصيرة ومفردها مزراق إذًا تصح المسابقة على الأقدام وعلى الحيوانات وعلى السفن وغيرها وعلى الرماح.
قال: (ولا تصح بعوض) يعني المسابقة لا تصح بمقابل بجائزة إلا في هذه الحالات التالية وهي: (إلا في إبلٍ وخيلٍ وسهام) لحديث: [لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر] اكتبوا عندها المقصود بهذا إن العوض في المسابقة لا تصح إلا في هذه الثلاثة الإبل والخيل والسهام هذا هو المذهب أنه لا تصح الجوائز إلا على هذه الأشياء والمقصود عندهم أنه لا تصح الجوائز إلا على هذه الأشياء بشرط الخروج على القمار ويكون قمار إذا كانت الجائزة مدفوعة من الطرفين أما الخروج عن القمار بأن يكون الذي يدفع الجائزة هو طرف ثالث أو أن يكون بعض المتسابقين هو الذي يدفع والبعض الآخر لا يدفع مع اشتراط كون الذي يدفع من المتسابقين مؤثر في السبق أي لا يكون هو هامشي أو ليس بسابق أصلا فتكون مسألة كحيلة فهذا إذا لم يدخل يكون العوض إذًا في هذه الحالة مدفوع من أحد الأطراف أو من طرف خارجي أما مسألة أن نتسابق أنا وأنت وأنا أدفع عوض وأنت عوض ومن فاز منا أخذه هذا هو القمار. إذًا يقول (ولا يصح بعوض إلا في إبل وخيل وسهام) اكتبوا عندها"أي مع دخول محلل ثالث أو يكون العوض من أحدهما فقط أو من طرف خارجي".