فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1350

يُحجر عليه لحق الغير هو المُفلس والذي يُحجر عليه لحق نفسه أي لمصلحة نفسه فنمنعه من التصرف في ماله ثلاثة: الصغير والسفيه والمجنون، فالصغير لا يتصرف في ماله لأنه سيُتلف ماله لمصلحة نفسه، والسفيه هو الذي لا يُحسن التصرف ولو كان كبيرًا يُحجر عليه، والمجنون فهو يتصرف كالصغير، قسم المصنف هذا الباب إلى فصلين، الفصل الأول يتكلم فيه عن الحجر على المفلس والفصل الثاني تكلم فيه على الحجر على الصغير والسفيه والمجنون، سنتكلم الآن عن المفلس.

قسّم المصنف رحمه الله من عليه دين إلى ثلاثة أنواع نتصور الباب قبل أن نقرأ، النوع الأول أو القسم الأول هو من عليه دين وليس عنده شيئًا البتة يعني الميزانية صفر وعليه مليون ريال فحكمه كالتالي: لا يُطالب ولا يُحبس ويُنظر فلا نُطالبه لأنه ليس عنده ولا نحبسه بل يُنظر حتى يصير له مال فعند ذلك يُطالب وهذا هو الأول، الثاني الذي عنده وفاء الدين فالدين الذي عليه دين مليون ريال والمال الذي عنده أي رصيده مليون أو أكثر فهذا ماله يفي بدينه ولكنه لا يسدد لأنه مماطل فماذا نفعل؟ فهذا لا يُسدد الناس ليس بسبب العجز وإنما بسبب المطالبة فمثل هذا لا يُحجر عليه وإنما يُجبر على وفاء الدين فيُجبره القاضي بالقوة على وفاء الدين. إذًا إلى الآن صورتين الصورة الأولى الذي ليس عنده شيئًا البتة فهذا لا نحجر عليه بل ننتظر والثاني عنده ما يفي بدينه فقط أو يزيد فهذا يُجبر على الوفاء، الثالث هو موضوعنا وهو الذي يكون ماله أقل من ماله فمثلا الدين الذي عليه مليون ريال ورصيده خمسمائة ألف فالمال لا يفي بالدين وهذا هو الذي يُحجر عليه لمصلحة الغرماء طبعا بطلب الغرماء فلا يُحجر عليه إلا إذا طلبوا وماذا نفعل في الديون؟ نسدد من ماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت