فيقول عندنا حالتين فإن كنت تستطيع أن ترجع إلى مالك الرهن وتستأذن فيجب عليك الرجوع، لكن إن رجعت إليه وأنفقت فلا ترجع إليه لأنك مُتبرع، إذًا إن كان الرجوع متيسرًا ولم ترجع فأنت المفرط ومعناه أنك متبرع، لكن إن كان الرجوع متعذرًا وصاحب الطيور هذه ليس موجودا ولا أستطيع الوصول له إلا بعد شهر ولو تركت الطيور هذه شهرًا فإنها تموت.
قال: (وإن تعذر) أي الإذن (رجع) اكتب عندها"إن نوى الرجوع"يعني لم يتبرع (ولو لم يستأذن الحاكم) صورة ذلك باختصار الآن عندي طيور رهن وصاحبها موجود وستموت ولم يأت لينفق عليها فماذا أفعل؟ أستأذن ولو أنفقت أصبحت متبرعًا والقاعدة أن كل من تبرع ليس له أن يرجع ويُطالب بما تبرع به، ففي هذه الحالة يرجع إليه ويستأذن فإن أذن له وإلا فلا، أما إذا كان الرجوع أو الاستئذان متعذرا والرجل غير موجود والحيوانات ستموت فماذا أفعل؟ عند ذلك يُنفق وهذا الإنفاق له صورتان فإما أن يُنفق هذا الإنفاق بنية الرجوع أو يُنفق عليها بدون نية الرجوع، لو أنفق بدون نية الرجوع فمعناه أن هذا الإنفاق تبرع فليس له أن يأتي بعد شهر ويذهب إلى صاحب الرهن ويقول هات ما تبرعت به، وإن أنفق بنية الرجوع فهو غير متبرع ولكنه دفع مضطرًا لأن هذه الطيور ستموت، إذًا كلامنا هذا فيما إن كان الرهن يتضرر بعدم الإنفاق لكن إن كان الرهن لا يتضرر كسيارة واقفة فلا تتضرر وبالتالي لا تُنفق عليها بل تتركها كما هي ولو أنفقت على شيء لا يتضرر بعدم النفقة فأنت متبرع لا ترجع ولا تنفق، فمثلا السيارة فيها مشكلة تحتاج سمكرة أو إصلاح فلا تسمكرها ولا تُصلحها بل تتركها كما هي لأنها لا تحتاج إلى نفقة عاجلة، قال