يتحملها؟ هل نغرمه هو؟ أم نقول أن يده يد أمانة فلا يغرم؟ الجواب أنه لا يغرم، قال (ضمن الراهن) يتحملها المالك الراهن لأن يد العدل يد أمانة. في الصورة الثالثة يتم تغريم العدل لأنه قصّر، لم نغرم العدل في الصورة السابقة لأنه لم يُفرط أما إن فرّط يضمن. باختصار العدل لا نُغرمه ولا نُضمنه تلفت بدون تفريط ولا تعدي، أم بتفريط وتعدي فنعم، فهذه الصورة القادمة للتعدي والتفريط.
قال: (وإن ادعى دفع الثمن إلى المرتهن فأنكره ولا بينة ولم يكن بحضور الراهن ضمن كوكيل) هذه الصورة هي التي فيها يضمن العدل، وهي أني رهنت الساعة وضمنتها عند العدل وهو الطرف الثالث فباع الساعة بألف ريال ودفع الألف ريال لصاحب الدين، لما فعل هذا يُعتبر في رأيي مقصر لأنه عندما دفع الألف ريال لم يأخذ على هذا ما يثبت أي لم يُشهد شهود ولم يأخذ سند وإقرار وليس عنده بينة ولا ما يثبت ولا أحضر الراهن معه ودفع أمامه فهذا تقصير، إذا أعطيتك مبلغًا من المال وقلت لك ادفعه إلى فلان وسدد ديني فالمفروض أن تسدد ديني على وجه يثبت به سداد الدين وليس أن تذهب وتعطيه المال وذاك يُنكر، فالصورة هنا أن العدل ادعى أنه دفع الثمن إلى المرتهن فأنكر المرتهن وقال لم آخذ منه شيئًا فيتحمله العدل لأنه مُقصر والمفترض أن يأخذ ما يُثبت، (فأنكره ولا بينة) أي ليس عنده شهود ليثبت أنه دفع (ولم يكن بحضور الراهن) لكن لو كان الراهن موجود واعترف وقال نعم أنا كنت موجود ورأيته عندما دفع فإنه لا يضمن، قال (فأنكره ولا بينة) هذا"1" (ولم يكن بحضور الراهن) "2" (ضمن كوكيل) اكتب عندها"كوكيل في قضاء الدين"فلو وكلتك في قضاء ديني فتأخذ النقود وتسدد الديون التي عليّ ولا تأخذ إيصالات ولا