فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 1350

أي أن صاحب الدين يستوفي الدين من الرهن، وإذا بعنا الساعة بخمسمائة ريال فتذهب الخمسمائة لصاحب الدين ويبقى يطالب بخمسمائة ثانية، وإذا بعنا الساعة بألف وخمسمائة ريال نسدد الألف الدين والخمسمائة نرجعها لصاحبها، وهذه هي قاعدة الرهن، وليس أنه إذا جاء الموعد ولم أسدد الدين أني آخذ الساعة أملكها فلا يصح هذا ولا تملكها، فبأي عقد تملكها؟!. وإن شرط ذلك أي قال إذا لم أُحضر الدين بعد شهر تأخذ الساعة لك فلا يصح هذا لأن هذا بيع معلق كأنه يقول له بعد شهر إن حصل كيت وكيت فأنا أبيعك السيارة أو الساعة بالألف ريال التي تطالبني بها فلا يصح هذا، وسيتكلم الآن عن هذا أنها تُباع ويذكر صورًا منها أن صاحب الرهن قد يرفض البيع فلذلك نقول أن هذه الساعة إذا جاء الوقت تُباع، لكن من الذي يتولى البيع؟ هناك خيارات: إما أن يكون الراهن عندما أعطاك الرهن قال لك أذنت لك في بيعها فمعناه أن تبيعها أنت، ولكن إذا لم يأذن لك في بيعها فمعناه أنّك تحتاج إلى إذن فإذا رفض الإذن تلجأ إلى القاضي فيُجبره الحاكم على البيع وعلى سداد الدين.

قال: (وإذا حل الدين وامتنع من وفائه: فإن كان الراهن أذِن للمرتهن أو العدل في بيعه باعه ووفّى الدين) فهذه الصورة الأولى فإذا كان أذِن للمرتهن أو للعدل، من هو العدل؟ أحيانا الراهن لا يضعه عند المرتهن ولكن يضعه عند طرف ثالث ثقة ويقول نعم أنا أرهن لك لكن أضعه عند فلان ولا أضعه عندك أنت فهذا هو العدل، فيقول المصنف أنه إذا كان أذن للمرتهن أو أذن للعدل أن يبيعه باعه ووفّى الدين وإن لم يكن أذن له ماذا يفعل؟ (وإلا أجبره الحاكم على وفائه أو بيع الرهن) يُجبره إما أن يفي بالعهد أو يبيع الرهن، فإذا أصر عندما طلب منه الحاكم ورفض وأصر فماذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت