انتقل المصنف فقال: (وإن أقرضه أثمانًا) كذهب وفضة وريالات (فطالبه بها ببلد آخر لزمته) مثلا أنا أقرضت شخص ألف ريال في جدة والتقيت به في المدينة فطالبته بها في المدينة فيلزمه أن يدفعه لأن الألف ريال في المدينة يقولون في الغالب ليس لحملها مؤونة وليست صعبة الحمل لكن لو تصورنا أن المبلغ فعلا صعب الحمل ولحمله مؤونة فلا، لا يلزمه، إذًا إن أقرضه أثمانا فطالبه بها ببلد آخر غير بلد القرض فأقرضته في جدة وطالبته في المدينة قال لزمته لأنها في الغالب ليس لحملها مؤونة، انتبه الآن للكلام الآتي لأنه أصعب مسألة في القرض.
قال: (وفيما لحمله مؤونة قيمته) لو أني لم أقرضه ريال فالريال ليس لحمله مؤونة ويمكن حمله في الجيب، لكن أقرضته برًا أو تمرًا وعدد كيلات كثيرة عشرة كيلة أو مائة كيلة قال (وفيما لحمله مؤونة) مثل البر والتمر (قيمته) يتكلم الآن عن شخص أقرضته عشرة كيلات بر في جدة ثم طالبته بها في المدينة فهذه لحملها مؤونة يقول وفيما لحمله مؤونة قيمته) القيمة هل هي قيمته في بلد القرض؟ أم في بلد الطلب؟ اكتب عند قوله قيمته"ببلد القرض" (وفيما لحمله مؤونة قيمته) يعني ببلد القرض (إن لم تكن ببلد القرض أنقص) كلمة أنقص اكتب عندها"صوابه أكثر وليس أنقص"فالصحيح إن لم تكن ببلد القرض أكثر وليس أنقص. قال: (وفيما لحمله مؤونة) اكتب عندها"إن كانت ببلد القرض أنقص"معنى هذا الكلام مثلًا أنا أقرضت الرجل عشرة كيلات بُر وأقرضته في جدة وطالبته في المدينة فعندنا احتمالات فالبر هذا قيمة العشرة كيلات في جدة مائة ريال وفي المدينة بمائة ريال فيلزمه البر وليس القيمة