هي جذع أو قال هي تيس والثاني قال هي عنزة أو ماعز أو كبش أو ضأن فاختلفا في صفة هذه، قال هي حري أو هي فواكمي فحصل الخلاف.
قال: (فإن اختلفا في صفتها) أي صفة التالف (فقول مشترٍ) إذًا إذا حصل بينهما الخلاف في مسألة ستمائة أو سبعمائة أو حصل اختلاف في الصفة فكلام المشتري هو المقبول طبعا إذا لم يوجد شهود وبينات فيصير كلام المشتري هو المقدّم. الآن فسخنا البيع ألا يمكن أن يكون أحدهما كاذب يعني يتعمد الكذب ويعلم كذب نفسه.
قال المصنف: (وإذا فُسخ العقد انفسخ ظاهرًا وباطنًا) ظاهرًا يعني قضاءً وباطنا يعني يتصرف فيه تصرف المالك وصورة ذلك الآن هما اختلفا في السلعة وقال ما بعت بستمائة بل بعت بسبعمائة والثاني قال اشتريت بستمائة وليس بسبعمائة وهب أن البائع كذب ويعلم كذب نفسه فماذا نفعل؟ نقول يتحالفا ولو حلفا فحلف البائع ثم حلف المشتري ثم فسخنا البيع يعني أن السلعة سترجع إلى البائع فإذا قلنا أن العقد انفسخ ظاهرًا وباطنًا فمعناه أن هذه الشاة التي رجعت للبائع مرة ثانية هل له أن يتصرف فيها تصرف المالك أي يذهب ويبيعها أو يأكلها أم لا؟ الجواب نعم لأننا قلنا أنه انفسخ ظاهرًا يعني قضاء وحكما عند القاضي وباطنًا يعني له أن يتصرف فيها لكن لو قلنا أنه ينفسخ في الظاهر نعم ولا ينفسخ في الباطن فهذا البائع يعلم كذب نفسه وليس له أن يتصرف في هذه الشاة إذا قلنا أنه لا ينفسخ التصرف باطنا معناه أنه لا يتصرف فيها لأن هذه الشاة في الحقيقة ملك للطرف الثاني وإنما فسخنا البيع لكذب منه وحيلة فهو لجأ إلى حيلة أو سلك طريقًا ليفسخ به البيع بغير وجه حق فليس له أن يتصرف