فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1350

خيار المجلس: يثبت في البيع والصلح بمعناه وإجارة والصرف والسلم دون سائر العقود) بدأ المصنف بالأول من الأنواع الثمانية قال هو خيار المجلس، ما معنى خيار المجلس؟ جاء في الحديث: [البيعان بالخيار ما لم يتفرقا] معنى ذلك أخذوا من هذا الحديث خيار المجلس قالوا هذا الحديث يثبت الخيار في المجلس فمادام العاقد البائع والمشتري في المجلس فلكل منهما الخيار في الإمضاء أو الفسخ وهذا الخيار لهما ماداما في المجلس حتى لو تبايعا نعم كلامنا فيما لو تبايعا ليس فيما لو تساوما. البيعان يكونان بالخيار قبل العقد أصلا والإلزام بعد العقد فعندما نقول هما بالخيار يعني بعد العقد هما بالخيار بعد العقد ماداما في المجلس ولو حصل إيجاب وقبول وهما في المجلس ولو حصل استلام السلعة وتسليم الثمن والإمضاء وتوقيع العقد. كل هذه الأمور لو حصلت ماداما في المجلس لهما أو لأحدهما الفسخ. لكن إذا تفرقا بالأبدان انقطع الخيار فإذًا مادام في المجلس الخيار قائم فإذا قام أحدهما وخرج من الغرفة أو المكتب أو المحل أو المعرض لزم البيع وانقطع الخيار. إذًا البيع في أثناء المجلس يكون صحيح لكنه بيع جائز يعني قابل للفسخ، يقابل الجائز اللازم فإذا خرج أحدهما من المجلس نقول انقطع الخيار وأصبح العقد لازما يعني لا يملك أحدهم الفسخ إلا إذا وجد سبب آخر. إذًا عندنا عقد لازم وعقد جائز وبعد ذلك كلما جاءتنا عقود لابد من فهم تصنيفها جائز أم لازم. بعض العقود تكون دائما جائزة ليست لازمة بحال من الأحوال فهذه العقود الجائزة التي يملك الإنسان أن يفسخها في أي لحظة وعندنا عقود لازمة لكن إذا دخلها خيار المجلس فإنها في فترة خيار المجلس تكون جائزة ولا تصبح لازمة إلا بعد انقضاء المجلس. قال المصنف الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت