والفوات هو السبق والإحصار هو المنع فالفوات هو فوات الحج أن يفوته الحج أي يسبق بالحج فلا يدرك عرفة وأما الإحصار فهو المنع كأن يمنع من البيت أو يمنع من عرفة. فالمصنف عليه رحمة الله يبين أحكام هذا الأمر فبدأ ببيان أحكام الفوات.
قال: (من فاته الوقوف فاته الحج وتحلل بعمرة ويقضي ويهدي إن لم يكن اشترط) هذا يسمى الفوات، فوات الوقوف قال من فاته الوقوف ضع رقم"1"اكتب عنوان جانبي"فوات الوقوف"فاته الوقوف يسمى الفوات، فما الحكم المترتب على هذا الفوات؟ قال من فاته الوقوف يعني بعرفة فاته الحج وهذا هو الحكم المترتب على الفوات لا يستطيع أن يدرك حج تلك السنة، ما الذي يترتب عليه؟ قال وتحلل بعمرة أي انه تحرك من بلده إلى مكة فوصل عرفة بعد طلوع فجر اليوم العاشر أي دخل يوم العيد فانتهى وقت الوقوف فلا يقف عرفة لأن عرفة فاتت قال المصنف تحلل بعمرة إذا يحول إحرامه إلى عمرة فيذهب إذًا إلى الكعبة فيطوف ويسعى ويتحلل قال تحلل بعمرة طبعًا إن لم يختر البقاء إلى السنة القادمة أما إن أراد أن يبقى إلى السنة التي تليها على إحرامه فله ذلك، إذًا تحلل بعمرة فهل عليه شيء آخر؟ قال ويقضي ويُهدي أي يُهدي في قضائه اكتب عند قوله ويُهدي"في قضائه"أي في القضاء في السنة القادمة إذا سيقضي هذا الحج في السنة القادمة وفي سنة القضاء سيُهدي أي سيذبح هديًا قال ويُهدي إن لم يكن اشترطه أي إن لم يكن اشترط في أول إحرامه والاشتراط هو"إن منعني مانع أو حبسني حابس فمحلي حيث حبستني"، فهمنا الآن أنه إن لم يكن اشترط فإنه سيقضي ويُهدي في السنة القادمة وأما إن كان اشترط فلا اكتب عندها"إن اشترط فلا هدي ولا قضاء"أي أنه إن اشترط في أول الإحرام فإنه لا هدي ولا قضاء.