اليوم الثاني كذلك الصغرى ثم الوسطى ثم العقبة ثم يرمي عن اليوم الثالث كذلك وهذا معنى ويرتبه بنيته لكن السنة أن يرمي في كل يوم ولو جمعه في اليوم الأخير قالوا صح ذلك ويكون ترك السنة فقط، ويرتبه بنيته (فإن أخره عنه أو لم يبت بها فعليه دم) قال فإن أخره عنه أي عن الثالث فعليه دم لأنه ترك واجبًا من واجبات الحج أو لم يبت بها أي بمنى فعليه دم. (ومن تعجل في يومين خرج قبل الغروب وإلا) أي إذا لم يخرج قبل الغروب (لزمه المبيت والرمي من الغد فإذا أراد الخروج من مكة لم يخرج حتى يطوف للوداع) ، وإذا طاف للوداع (فإن أقام) بعد طواف الوداع (أو اتجر بعده) أي بعد طواف الوداع (أعاده وإن تركه غير حائض رجع إليه) عندنا إذا واحد طاف للوداع وبقي في مكة فيعيده وعندنا رجل يخرج من مكة ويترك الوداع غير حائض لأن الحائض تخرج ولا تودع لأنه تسقط عنها وإن تركه غير حائض يعني ونفساء اكتب عنده"ونفساء"رجع إليه (فإن شق أو لم يرجع فعليه دم) لأنه ترك واجبًا فإن شق عليه الرجوع فعليه دم عندهم في المذهب أنه إذا بلغ مسافة قصر فما ينفع الرجوع فعليه الدم.
(وإن أخر طواف الزيارة) الذي هو طواف الركن الإفاضة (فطافه عند الخروج أجزأ عن الوداع) لكن لابد من النية أن ينوي به الإفاضة أو ينوي به الاثنين.
قال: (ويقف) يعني استحبابًا (غير الحائض بين الركن) أي الحجر الأسود (والباب) وهذا المكان يقال له الملتزم وهو أربعة أمتار وهذا ورد عن بعض الصحابة قال الشراح يلصق به وجهه وصدره وذراعيه وكفيه (داعيًا بما ورد) ويدعو في هذا المقام