ويحرم من الحل لكي يطوف الفرض لكن إذا كان طاف الفرض أي إذا كان رمى رمية العقبة وطاف الفرض ثم جامع فهو الآن تحلل التحلل الأول وليس الثاني فهل نقول له اخرج إلى الحل والبس ملابس الإحرام أم لا؟ الظاهر لا هذا الذي جزم به الموفق في المغني وغيره وهم طبعا في نزاع في هذه المسألة فبعضهم يقول يخرج لأجل بقية الأنساك لأنه أفسد الإحرام وما أفسد النسك فيكون إحرامه لبقية الأنساك والموفق يقول لا والظاهر أنه لا يخرج. بقي الآن التاسع من المحظورات، قال المصنف: (وتحرم المباشرة) اكتب رقم"9"والمباشرة هي لمس البشرة بشهوة فإن فعل فأنزل لم يفسد حجه وعليه بدنة فالآن ليس هناك جماع ولكن مباشرة جسد بجسد بشرة ببشرة. فإذا حصلت المباشرة فذلك لا يجوز ولكن ما الذي يترتب. إذا ينبني على المباشرة إما أن يباشر ويعقب المباشرة إنزال أو لا فإن حصل الإنزال فإن حجه لا يفسد طبعا لكنه تلزمه البدنة وإن لم يحصل إنزال فعليه شاة هذا هو الفرق.
قال المصنف: (وتحرم المباشرة فإن فعل فأنزل لم يفسد حجه وعليه بدنة) لكن أين الشاة التي قلناها؟ إذًا أضيفوا:"وإن لم ينزل فشاة كفدية الأذى"أنتم تعرفون فدية الأذى أنه مخير بين الشاة أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين وهنا كذلك فإن لم ينزل إما عليه شاة أو صيام ثلاثة أيام أو ستة مساكين.
قال المصنف: (لكن يحرم من الحل لطواف الفرض) اكتبوا عندها: هذه الجملة منتقدة على المؤلف ليست في المذهب قد تصح على قول في المذهب لكن ليست على المعتمد اكتب عند هذه الجملة"المذهب لا يلزمه الإحرام لأنه لم يفسد إحرامه"