الديون وزائدة عن نفقة الأولاد ونفقة نفسه وزائدة أيضًا عن حوائجه الأصلية مثل مسكنه ولباسه ونحو ذلك.
(وإن أعجزه كبر أو مرض لا يرجى برؤه لزمه من يقيم من يحج أو يعتمر عنه من حيث وجبا) يقول إذا أعجزه الكبر أو المرض أي القدرة البدنية هي المتعذرة أما القدرة المالية موجودة ولا يرجى برؤه فإن كان يرجى برؤه نقول تحج السنة القادمة أو التي تليها يقول من أعجز أعجزه كبر أو مرض لا يرجى برؤه لزمه من يقيم من يحج ويعتمر عنه من حيث وجبا عليه فإن كان مكة فمن مكة وإن كان من جدة فمن جدة في الشام من الشام في مصر من مصر هذا معناه. إذًا يلزمه أن يقيم أي يدفع نفقة الحج والعمرة لشخص آخر يحج عنه أو يعتمر عنه لأنه متعذر عليه الحج لبدنه فيحج بماله.
قال المصنف: (ويجزئ عنه وإن عوفي بعد الإحرام) هذا الحج حج النائب يجزئ عن النائب وهو المريض أو الكبير يجزئ عنه حجة الإسلام هب أنه بعد أن حج برء من مرضه أو صارت عنده قدرة على الحج فلا نقول أن يحج حجة الفريضة وإنما سقطت بحجة النائب، ثم قال المصنف وإن عوفي بعد الإحرام معناه أنه إذا عوفي المريض إما بعد أن ينتهي النائب من الحج كله فهذا ليس عليه حج وسقط عنه الحج وإما يعافى قبل أن يحرم النائب أي إذا كلم شخص أن يحج عنه وهذه النفقة وقبل أن ينوي الإحرام تعافى المريض أو صار عند الكبير قدرة فإن النائب ينقطع وتنقطع هذه النيابة ولا يحج عنه أحد بل يحج عن نفسه. والإشكال إن كان النائب أحرم ولم يشرع في