المبطلات ومفسدات الصوم لا توجب إلا القضاء أما الجماع فإنه يوجب القضاء ويوجب الكفارة أيضًا، إذًا عليه القضاء هذا رقم واحد وعليه الكفارة وهذا رقم اثنين. (وإن جامع دون الفرج فأنزل) جامع دون الفرج يعني بدون إيلاج أي ما حصل منه جماع في الفرج يقول فأنزل والمقصود أنزل مني أو مذي اكتب"ولو مذيًا"مرت معنا هذه المسألة إنزال مني أو مذي بمباشرة، وإن كان دون الفرج فأنزل أو كانت المرأة معذورة بجهل أو نسيان أو إكراه اكتب عندها"بجهل أو نسيان أو إكراه". (أو جامع من كان نوى الصوم في سفره أفطر ولا كفارة) هذه ثلاثة مسائل، الصورة الأولى توجب القضاء ولا توجب الكفارة وهي إذا حصلت منه مباشرة في غير الفرج أي بدون جماع وحصل إنزال مني أو مذي فعليه القضاء لأن هذا مفسد للصوم لكن هذا ليس عليه الكفارة. الصورة الثانية: إذا كانت المرأة معذورة أي حصل الجماع معها وهي معها عذر إما ناسية أو جاهلة أو مكرهة فعليها القضاء وليس عليها الكفارة. الصورة الثالثة: إذا جامع من نوى الصوم في السفر فهو مسافر وله أن يفطر لكنه ما نوى الإفطار وأراد الصيام فالصوم في حقه غير واجب ولا يلزمه الصوم فإذا أفطر جامع أي أفطر بجماع نقول أن الفطر أصلًا في حقه مباح فإذًا لا يلزمه الكفارة ولكن يلزمه القضاء لأن صوم رمضان واجب عليه. صورة ثالثة أو مسائل جديدة. قال: (وإن جامع في يومين فكفارتان) أي إن جامع في يومين فعليه كفارتان (أو كرره في يوم ولم يكفر) أي في يوم واحد جامع أكثر من جماع فعليه كفارة واحدة. قال في الثانية كفارة واحدة أي إذا كرر ولم يكفر. وقال في الأولى فكفارتان أي إن جامع في يومين فكفارتان هذا يسميه البلاغيون لف ونشر مقلوب وليس مرتب.