الظن يعني غلب عنده طلوع الفجر يعني غلب عنده طلوع الفجر، لا هو شك في طلوع الفجر. هو استوى عنده دخول الفجر وعدم دخوله خمسين بالمائة دخل وخمسين بالمائة ما دخل. معناه أنه على الأصل وهو الليل. إذًا من أكل شاكًا في طلوع الفجر هو أكل وليس متيقنا من طلوع الفجر فأكل وهو يشك في طلوع الفجر لا يظن طلوع الفجر فقال المصنف صح صومه. لكن لو اكتشف أنه أكل فعلًا بعد طلوع الفجر لا يصح صومه ولهذا قلت اكتب عند قوله في طلوع الفجر"أي ودام شكه"يعني جاء ثاني يوم للشيخ يسأل تسحرت وأنا شاك هل طلع الفجر أم لا ومازال الشك مستمر إلى هذه اللحظة ولم أعلم إذ كان أكلي في هذه اللحظة كان بعد الطلوع أم قبل الطلوع، فهذا دام شكه فيكون جواب الشيخ صح صومه لأن شكه دام. لكن الصورة الثانية لو لم يدم شكه أي أكل وهو يشك في طلوع الفجر إلى هذا يكون صومه صحيح ثم بعد ذلك اكتشف أن أكله كان في وقت النهار كما لو أنه بعد الانتهاء من الأكل جاءه شخص وقال ترى المؤذن أذن من ساعة وهو أكل من ربع ساعة فمعناه أنه ظهر له أنه أكل في النهار إذًا لم يدم شكه وإنما ظهرت له الحقيقة. إذًا قول المصنف صح صومه هذا في من دام شكه فقط لا من ظهر له الحقيقة، أما إذا تبينت له الحقيقة فعند ذلك بحسب الحقيقة إن ظهر أن أكله في الليل قبل الأذان فإن صومه صحيح وإن ظهر أن أكله في النهار فإن صيامه باطل. لأن القاعدة عندهم لا عبرة بالخطأ البيّن أي إذا تبين الخطأ لا عبرة له.
ثم قال المصنف: (لا إن أكل شاكًا في غروب الشمس) اكتب عندها"ودام شكه"يعني هو الآن بعد صلاة العصر بساعة أو ساعتين ما يعرف أذن المؤذن أم لا فيشك