لماذا يقولون هذا الكلام لماذا يشترطون في وجوب الزكاة الكيل والادخار ويقولون الزكاة لا تجب بالنسبة للخارج من الأرض إلا فيما يكال وفيما يدخر؟ أما الكيل يقولون هذا هو مفهوم قول النبي صلى الله عليه وسلم: [ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة] الوسق كيل مكيال فلما يقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي دون الخمسة أوسق ليس فيه صدقة هل يتكلم عن موزونات أم مكيلات؟ عن مكيلات لأنه قال أوسق ففهموا منه اشتراط الكيل من هذا الحديث والادخار من أين أتوا به؟ أيضا فهموا من هذا الحديث قالوا هو إذًا يتكلم عن المكيلات أي المكيلات؟ فهموا أن المكيلات التي تجب فيها الزكاة ما تتم به النعمة والنعمة لا تتم إلا فيما يدخر الذي يدخر هو الذي تكمن فيه النعمة وهو الذي ينتفع به مآلا ومستقبلا إذًا الثاني فهموه فهما والأول هو مفهوم النص الكيل أما الادخار هذا من مفهومه انه غير المدخر لا تكتمل فيه النعمة ولا ينتفع به في المستقبل لا ينتفع به إلا في الحاضر فقط ما يدخر ما يعيش فلا تكتمل فيه النعمة ولا ينتفع به مستقبلا فلذلك لا زكاة فيه إذًا أصبحت الزكاة واجبة في الحبوب كلها وفي الثمار المكيلة المدخرة.
قال: (ويعتبر بلوغ نصاب قدره ألف وستمائة رطل عراقي) يعني بعد تصفية الحبوب وجفاف الثمار يعني الصافي يصير خمسة أوسق وهو قدره عند المصنف ألف وستمائة رطل عراقي نحن الآن ما عندنا رطل عراقي نكيل به الآن ونعود إليه لكن نقول الخمسة الأوسق الوسق الواحد ستون صاعا والصاع أربعة أمداد فعندما نقول الوسق الواحد ستون صاع والمطلوب خمسة أوسق معناه كم صاع؟ خمسة أوسق كل وسق ستون صاع معناه ثلاثمائة صاع. فإذا كان الخارج من الأرض من الحبوب أو من