قريبين من المدينة فرسخ فأقل كذلك فإنهم تلزمهم بغيرهم أما من كان خارج المدينة أكثر من فرسخ فهؤلاء ما يعتبرون في حكمها فلا بنفسهم ولا بغيرهم.
قال المصنف: (ومن سقطت عنه لعذر غير سفر وجبت عليه إذا حضرها وانعقدت به) كالمرض مثلا المريض تسقط عنه الجمعة لعذر أم لا؟ عذر المرض. إذًا نفرق نقول مسافر لا تجب عليه الجمعة والمريض لا تجب عليه الجمعة. إذا حضر المسافر وصلى وحضر المريض وصلى فالفرق بينهما ما هو؟ إذا حضر المريض وصلى فإنها تنعقد به ويصح أن يكون إمام فيها على المذهب، لماذا؟ لأنه هذا عذر بسبب المرض فقط وليس لأنه لا يتصف بالوجوب أصلا. وأما إذا كان هو بسبب السفر ثم حضرها فإنهم يقولون لا تنعقد به لأنها تلزمه بغيره ليس بنفسه هو أصلا ليس من أهل الوجوب ولهذا قال ومن سقطت عنه لعذر كالمرض اكتبوا عندها كالمرض وجبت عليه إذا حضرها وانعقدت به.
ثم قال: (ومن صلى الظهر ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام لم تصح) كيف المسألة هذه؟ من كان يجب عليه أن يحضر الجمعة فهذا ما حضر الجمعة وصلاها ظهر تصح صلاة الظهر أم لا؟ شخص من أهل جدة ما صلى الجمعة صلاها ظهر صحت الظهر أم لا؟ إذا كان صلى الظهر قبل الإمام ما تصح لأنه ما هو مخاطب بالظهر الآن مخاطب بالجمعة وإذا صلاها بعد الإمام صحت لكنه يأثم لتركه الجمعة قال ومن صلى الظهر ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام لم تصح، لو