إذًا الطهارة إما رفع الحدث, وإما رفع شيء في معنى الحدث وإما إزالة نجس.
ننتقل إلى الثالث من أقسام الطهارة وهو إزالة النجاسة: إزالة النجاسة مثل البول أو الدم أو الغائط إذا أصاب الثوب أو أصاب البدن هذه تزال بالماء. أصاب الثوب بول فغسلنا الثوب بالماء فماذا يسمى هذا؟ أي طهارة أم ليس بطهارة؟ أريدكم أن تمشوا بالتدرج الآن, بول أصاب الثوب فغسلناه طهارة أم لا؟ طهارة. من أي أنواع الطهارة الثلاثة؟ من رفع الحدث أم مما في معناه أم زوال الخبث؟ من زوال الخبث. أو هذا البول أصاب الأرض التي سنصلي عليها, فغسله طهارة وهي إزالة خبث. أو زوالها من الثياب.
أمر آخر: الذي يخرج منه البول ويستعمل الحجر, يستجمر بالحجر يمسح بالحجر ماذا فعل هذا؟ أزال النجاسة؟ لا, النجاسة لا تزول إلا بالماء, لكن الحجر هذا يزيل حكم النجاسة, إذًا هذا من باب زوال حكم النجاسة. كذلك إذا تيمم الإنسان عن نجاسة في بدنه فهذا من هذا النوع. إذًا عرفنا أن الحدث وما في معناه وإزالة النجاسة هذه الأشياء كلها تسمى طهارة, يعني أركانها ثلاثة وما يشترط اجتماعها, فمن رفع الحدث فقد مارس الطهارة, ومن رفع ما في معناه أو أزال الخبث كل هذه تعتبر طهارة. الطهارة نستعمل لها وسائل فما هي هذه الوسائل؟ الماء, الماء هو أهم وسيلة من وسائل الطهارة, لأننا نستعمله في الوضوء ونستعمله في الغسل, نستعمله في الاستنجاء وفي غسل النجاسات. إذًا لاحظوا: الماء يستعمل في الطهارة, في أي أنواع الطهارة الثلاثة؟ في الجميع. إذًا: أولًا الماء، وثانيًا التراب وهذا يستعمل في