فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 1350

الإنسان بها؟ الريح عموما هي طاهرة ولو قلنا هي نجسة أصلا ما في تلوث خروج الريح ما يلوث الإنسان فهل هذا الإنسان عليه نجاسة؟ لا ما عليه نجاسة, إذا هو متصف بشيء واحد ما هو؟ أنه متصف بالحدث فالمطلوب منه لكي يصلي أن يتوضأ فقط , فهمنا المسألة هذه؟ بخلاف الأول كان المطلوب منه أن يغسل النجاسة وأن يتوضأ. إذًا باختصار رفع الحدث عرفناه؟ ومازلنا مع العبارة الأولى وهي ارتفاع الحدث أي رفع الأمر المعنوي الذي يمنع من صحة الصلاة. بأي شيء يكون؟ بشيئين, ما هما؟ الوضوء والغسل, الوضوء إن كان الحدث أصغر كما لو خرج منه الريح أو البول, والغسل إذا كان الحدث أكبر كما لو حدث منه جماع أو نزول مني واضح هذا؟ إذا رفع الحدث يكون بالوضوء أو الاغتسال. ننتقل إلى الثاني: ما في معناه، معناه: ما في معنى ارتفاع الحدث.

مثاله: إذا تيمم الإنسان, أراد محدث أن يتوضأ, ولا يوجد ماء, سيلجأ إلى التيمم, تيمم, هل هذا التيمم يرفع حدثه أم يبيح له الصلاة؟ المسألة خلافية بين أهل العلم, المذهب أن التيمم مبيح لا رافع, لا يرفع الحدث إنما يبيح له الصلاة فقط, بناء على هذا ـ على القول بأنه مبيح ـ ما الذي ينشأ عن التيمم؟ رفع حدث؟ لا لأن الحدث لم يرتفع, إذًا ما هو؟ ما الذي حصل بعد التيمم؟ الذي حصل هو شيء في معنى رفع الحدث شيء يشبه رفع الحدث لكنه ليس برفع للحدث. إذًا ما في معناه: مثل الذي يحصل بالتيمم عن الوضوء وعن الغسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت