قال المصنف: (لا حيض قبل تمام تسع سنين ولا بعد خمسين سنة ولا مع حمل وأقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر وغالبه ست أو سبع وأقل طهر بين حيضتين ثلاثة عشر يوما ولا حد لأكثره) بدأ المصنف بذكر قواعد أساسية في باب الحيض لابد من ضبطها وفهمها وحفظها حتى يفهم باب الحيض. قال: لا حيض قبل تسع سنين: معناه أن الأنثى لو كانت دون التسع ورأت دما يخرج منها, هذا الدم نسميه دم فساد وليس دم حيض, هذه التسمية وهذا التفريق له أثر أو ليس له أثر؟ له أثر, لأننا لو قلنا هذا الدم دم حيض سنعطيها أحكام الحائض ومن أحكام الحائض المهمة أن الصلاة لا تجب عليها, تسقط عنها, والصوم لا يصح منها ويلزمها القضاء واضح الفرق؟ معناه أن بنت ثمان سنين إذا رأت الدم, خرج منها الدم لو قلنا حائض إذًا نقول لها لا تصل, وإن قلنا هذا دم فساد إذًا هي تصلي, يعني لو صلت صحت صلاتها وإلا ما يجب عليها الصلاة أصلا بنت ثمان سنوات. قال: ولا بعد خمسين, معناه أن المرأة إذا بلغت الخمسين, تجاوزت الخمسين, بعد ذلك ما يخرج منها من دم هو دم فساد وليس دم حيض, وهذه الخمسين طبعا فيها نظر, هذا هو المذهب ومنهم من يقول لا بل ستين, ومنهم من يقول مرده لعادة النساء في هذا المكان. قال: ولا مع حمل, حبذا لو ترقموا المسائل , الأولى لا حيض قبل تسع, والثانية ولا بعد خمسين, والثالثة ولا مع حمل, يعني لو كانت المرأة حامل ورأت الدم هذا الدم الذي رأته ليس هو دم حيض وإنما هو دم فساد لماذا؟ لأنهم يقولون الحيض أصلا وضع علامة لاستبراء الرحم فكيف تجتمع براءة الرحم مع الحيض. قال: وأقله يوم وليلة: أي أقل الحيض يعني, وهذه مسألة رقموها أيضا, لو أن المرأة رأت دما لمدة