فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 1350

الموجبات بشرط أن يكون (دفقا) وأن يكون (بلذة) فلو خرج بغير ذلك بغير لذة فلا يكون موجب للغسل. إذا خرج من غير دفق ولا لذة فليس هذا هو المني الذي يوجب الغسل وإنما هذا أشبه ما يكون بالبول. قال: (لا بدونهما) وهذا في حق غير النائم، المستيقظ، قال: (من غير نائم) . أما النائم فإن خروج المني عنده موجب للغسل ولو لم يشعر باللذة ولو لم يعلم بالدفق فإن النائم لا يعلم خرج دفقا أم لا ولا يعلم أحيانا قد لا يشعر باللذة وهذا الغالب. إذًا بالنسبة للمستيقظ يشترط في خروج المني أن يكون دفقا بلذة ومن النائم لا يشترط ذلك يكفي خروج الماء.

ثم ذكر المصنف عليه رحمة الله صورة أخرى قال: وإذا انتقل، مازلنا في الأول، يعني المني ولم يخرج يعني أحس به ولكنه حبسه ولم يخرج خارج العضو، شعر بحركة المني وشعر باللذة لكن الماء لم يخرج خارج الجسد حبسه داخل الجسد يعني حبس عضوه بحيث لا يخرج الماء خارج الجسد فهل هذا الذي سماه المصنف الانتقال وهو الإحساس باللذة والإحساس بتحرك المني مع حبسه، هل هذا الانتقال أيضا موجب للغسل؟ أم أنه لا يجب الغسل حتى يخرج الماء خارج الجسد؟ قال المصنف: (وإذا انتقل ولم يخرج اغتسل له) . يقول المصنف العبرة ليست بخروج الماء ولكن العبرة هو انتقال الماء وتحرك الماء داخل جسده وهذا متصور في أن تحصل عملية الإنزال كاملة إلا أنه يحبس هذا الماء داخل العضو فلا يخرجه. يقول هذا هو معنى الجنابة وهذا حصل منه الإنزال إلا أن الماء بقي في الداخل فيعتبرون هذه الصورة هي صورة من صور الجنابة وهي تشبه وأشبه ما يكون بخروج المني. إذًا: إذا انتقل ولم يخرج من العضو اغتسل له فإن خرج بعد ذلك بعدما اغتسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت