فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 1350

والصحيح أنه زوجتكها بما معك من القرآن وليست خاصة ولذلك الرواية الثانية أنه وعنه يصح. هب أنه أصدقها ليس تعليم القرآن بل تعليم فقه أو أدب أو شعر مباح فهل يصح؟ الجواب نعم يصح, لماذا؟ قالوا: لأنه يصح أخذ العوض على تعليم الأدب والشعر والفقه وكذا .. ولذلك قال: (بل فقه وأدب وشعر مباح معلوم) أي بشرط أن يكون هذا التعليم مباح ومعلوم أي محدد حتى لا تكون جهالة, لأن هذا التعليم منفعة يجوز أخذ العوض عليها , ولذلك القرآن لا يصح مهرا لأنه لا يجوز أخذ العوض عليه. قال: (وإن أصدقها طلاق ضرتها لم يصح) نعم لا يصح أن يصدقها طلاق الدرة. لأنه منهي عنه. قال: (ولها مهر مثلها ومتى بطل المسمى وجب مهر المثل) إذا لم يصح أن يصدقها طلاق درتها فإذًا ماذا نعطيها؟ قال لها مهر المثل. ولا يسقط مهرها, فحيثما قلنا لا يصح هذا المهر فلها مهر المثل, وهذه ضعوها قاعدة ثابتة. إذا بطل المسمى وقلنا عليه أنه بطل سننتقل إلى مهر المثل, مثلا اتفقا على أن يكون المهر لترا من الخمر, أو كيلو من لحم الخنزير نقول: لا يصح هذا المهر, ما المهر الذي نعطيه لها؟ قيمة الخمر أم الخنزير؟ أم مهر مثلها؟ الجواب: مهر مثلها, نفرض أنهم اتفقا على مهر باطل كمية من الخمر قيمتها مائة ألف ريال وهو بيع باطل طبعا لكن هب أنه لو أراد أن يشتري هذه الكمية لاشتراها بمائة ألف ريال, فهل نقول نلغي هذا الخمر ونقول نعطيه قيمة هذا الخمر؟ لا, بل نقول مهر مثلها. قد يكون مهر مثلها عشرون ألف ريال فتأخذ عشرين ألف ريال.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت