ما إذا كان دينًا، ثم إذا غرم أحدهما .. لا يرجع على الآخر؛ لأن كلًا يقول: إن ما غرمه ظلم، فلا يرجع به على غير من ظلمه، وفي الرافعي عن"التتمة": أنها إذا كانت عينًا، وتلفت بتفريط، فغرّم الدافع .. رجع على القابض، وإن كان دينًا، فغرم الدافع .. له الرجوع إن كان المدفوع باقيًا أو تلف بتفريطه [1] .
2463 - قول"الحاوي" [ص 333] : (وإن ثبت قبض الوكيل .. لم تُسمع بينة التلف والرد قبل الجحد) هذا ما صححه الإمام [2] ، واقتصر عليه في"الوجيز" [3] ، قال الرافعي في"شرحيه": وأولى الوجهين: سماعها [4] ، ورجحه"التنبيه" [5] ، وجزم به"الحاوي"كلاهما في مسألة الوديعة في بابها [6] .
وصورة المسألة: أن تكون صيغة جحوده: (أنك ما وكلتني) ، أو (ما دفعت إليّ شيئًا) ، أو (ما قبضت) ، أما إذا كانت [صفة] [7] جحوده: (ما لك عندي شيء) ، أو (لا يلزمني تسليم شيء إليك) .. فإنه يقبل قوله في الرد والتلف، وإن أقام بينة .. سمعت؛ إذ لا تناقض بين كلاميه، وقد ذكره"التنبيه"في الوديعة [8] ، والله أعلم بالصواب.
(1) انظر"فتح العزيز" (5/ 269) .
(2) انظر"نهاية المطلب" (7/ 42) .
(3) الوجيز (1/ 366) .
(4) انظر"فتح العزيز" (5/ 271، 272) .
(5) التنبيه (ص 112) .
(6) الحاوي (ص، 440) .
(7) في (ج) : (صيغة) .
(8) التنبيه (ص 112) .