"المنهاج"، لكن يبقى النظر في عبارة"المنهاج"من جهتين:
إحداهما: مخالفة أصله.
والثانية: كيف يجزم بأنه وكيل الوكيل ويحكي الخلاف في انعزاله بعزله وقد قال في"الروضة"وأصلها: إن أصل هذا الخلاف أن الوكيل الثاني هل هو وكيل الأول أم وكيل الموكل؟ والأصح: أنه وكيل الوكيل [1] .
2413 - قوله: (وإن قال:"عني".. فالثاني وكيل الموكل، وكذا لو أطلق في الأصح) [2] فيه أمران:
أحدهما: يخالفه في حالة الإطلاق ما لو قال الإمام للقاضي: (استخلف) وأطلق .. فإنه ينعزل بعزل القاضي، فهو نائب عنه، قال في"المهمات": وهو مشكل.
ثانيهما: محل الوجهين: إذا لم يعين له الوكيل، صرح به الماوردي [3] ، قال شيخنا الإمام البلقيني: وكلام الرافعي في"الشرح"يشير إليه [4] .
2414 - قوله من زيادته: (وفي هاتين الصورتين لا يعزل أحدهما الآخر، ولا ينعزل بانعزاله) [5] قال شيخنا ابن النقيب: ولو تركه .. لفهم من التفريع، ولكنه أراد: زيادة الإيضاح [6] .
2415 - قوله: (وحيث جوزنا للوكيل التوكيل .. يُشترط أن يوكل أمينًا إلا أن يعيِّن الموكل غيره) [7] كذا لو قال له: (وكل من شئت) كما بحثه في"المهمات"قياسًا على ما ذكروه في النكاح: أن المرأة إذا قالت: (زوجني ممن شئت) .. يجوز تزويجها من غير كفء على الصحيح، قال: بل أولى؛ لأنه هناك يصح ولا خيار لها، وهنا لو باع بدون ثمن المثل .. لم يصح، ولو اشترى معيبًا .. ثبت الخيار.
2416 - قوله: (ولو وكَّل أمينًا ففسق .. لم يملك الوكيل عزله في الأصح) [8] ، قال شيخنا الإمام البلقيني: في محل الوجهين نظر، تقريره: أنه إن كان في صورة الإطلاق .. فالوجهان في جواز عزله قبل الفسق وبعده، فيبقى قيد الفسق ضائعًا.
(1) فتح العزيز (5/ 236) ، الروضة (4/ 313) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 274) .
(3) انظر"الحاوي الكبير" (6/ 510) .
(4) فتح العريز (5/ 237) .
(5) انظر"المنهاج" (ص 274) .
(6) انظر"السراج على نكت المنهاج" (4/ 35) .
(7) انظر"المنهاج" (ص 274) .
(8) انظر"المنهاج" (ص 274) .