لكن يرد عليهما: المجنون والسفيه، فلو عبرب (المحجور) كما فعلت .. لكان أولى.
ويستثنى: ما لو صرح له بأن يبيع من ابنه الصغير عند البغوي [1] ، وقال المتولي: لا يستثنى، ثم قال"المنهاج" [ص 274] : (والأصح: أنه يبيع لأبيه وابنه البالغ) ، ومحل الخلاف: إذا لم يعين الثمن، فإن عينه .. جاز بلا خلاف، كما في"فتاوى القفال".
2407 - قول"التنبيه" [ص 109] : (وإن وكله في البيع .. سلم المبيع ولم يقبض الثمن، وقيل: يقبض) فيه أمور:
أحدها: أن الثاني هو الأصح، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [2] .
ثانيها: أنه جزم بتسليم المبيع، وحكى الخلاف في قبض الثمن، وسوى"المنهاج"تبعًا لأصله بينهما في حكاية الخلاف [3] .
ثالثها: قد تفهم عبارته أنا إذا فرعنا على أنه يقبض الثمن .. كان مخيرًا بين البداءة بتسليم المبيع والبداءة بقبض الثمن، وليس كذلك، بل يتعين قبض الثمن أولًا؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 274، ] : (ولا يسلمه حتى يقبض الثمن) و"الحاوي" [ص 330] : (ويقبض العوض فيسلِّم) ، قال النشائي: وصرح في"التصحيح"فيه بخلاف، ولم أجده في الرافعي و"الروضة"و"الكفاية" [4] .
قلت: هو فيها؛ فإنهم حكوا طريقة قاطعة بتسليم المبيع، ولم يحكوها في قبض الثمن، فدل على أن بعضهم جوز له تسليم المبيع بدون قبض الثمن [5] .
رابعها: محل تسليم المبيع: إذا كان معينًا وهو في يده.
خامسها: قال صاحب"المعين"اليمني: محل الخلاف: إذا عين له الموكل المشتري، أو لم يعين ولكن الموكل حاضر، وإلا .. فيقبض الثمن قطعًا، كما أفهمه كلام الأصحاب. انتهى.
وهذا إن صح وارد على عبارة"المنهاج"أيضًا.
سادسها: محل الخلاف: في الثمن الحال. أما المؤجل: فليس له قبضه قطعًا، وهذا وارد على عبارة"المنهاج"و"الحاوي"أيضًا.
سابعها: محل الخلاف أيضًا: إذا لم يكن القبض في المجلس شرطًا، فإن كان؛ كالصرف ونحوه .. فله القبض والإقباض قطعًا، وهذا وارد على"المنهاج"أيضًا.
(1) انظر"التهذيب" (4/ 219) .
(2) الحاوي (ص 330) ، المنهاج (ص 274) .
(3) المحرر (ص 197) ، المنهاج (ص 274) .
(4) انظر"نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 104) ، و"تصحيح التنبيه" (1/ 338) .
(5) انظر"فتح العزيز" (5/ 228، 229) ، و"الروضة" (4/ 307) .