فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 2650

وجزم"التنبيه"في بابه بمقابله، فقال [ص 274] : (ومن وكل غيره في أن يقر عنه بمال .. لزمه المال وإن لم يقر به الوكيل) ، وظاهره: أنه تفريع على الوجهين معًا.

2392 - قول"المنهاج" [ص 273] : (ويصح في استيفاء عقوبة آدمي؛ كقصاصٍ وحدِّ قذفٍ) فيه أمران:

أحدهما: أنه يفهم المنع من التوكيل في استيفاء حد الله تعالى، وليس كذلك؛ فهو جائز من الإمام، ومن السيد في حق عبده، وإنما يمتنع التوكيل في إثباته، وقد صرح به"التنبيه"في قوله [ص 108] : (وما كان منها حدًا يجوز التوكيل في استيفائه دون إثباته) ولذلك أطلق"الحاوي"التوكيل في العقوبة، ثم قال [ص 327] : (لا إثبات حد الله تعالى) ، لكن دعوى القاذف على المقذوف أنه زَنَى مسموعة، كما ذكره الرافعي في (اللعان) [1] ، وحينئذ .. فيصح التوكيل في إثباته؛ لدرء حد القذف، وقد ذكره ابن الصباغ بحثًا، ولكن ثبوت الحد إنما وقع تبعًا، والله أعلم.

ثانيهما: قد يفهم من كلامه جواز استيفاء المستحق القصاص وحد القذف بنفسه، والأصح: منعه في قصاص الطرف وحد القذف، وتعين التوكيل فيهما، وقد تقدم.

2393 - قول"التنبيه" [ص 108] : (وفي الرجعة وجهان) الأصح: الجواز، وهو داخل في عموم عبارة"المنهاج"و"الحاوي".

2394 - قول"التنبيه" [ص 108] : (وما جاز التوكيل فيه .. جاز مع حضور الموكل، ومع غيبته، وقيل: لا يجوز في استيفاء القصاص وحد القذف مع غيبة الموكل، وقيل: يجوز، وقيل: فيه قولان) فيه أمور:

أحدها: اعترضه النووي في قوله: (وقيل: يجوز) ، وقال: إنه تكرار؛ لدخوله فيما ذكره أولًا [2] .

قال في"الكفاية": وقد يجاب: بأن المراد: بيان أن الأصحاب نصوا على جوازه، لا أنه مأخوذ من عموم قاعدة.

وأجاب عنه النشائي: بأنه لو لم يذكره .. لكان مرجحًا لطريقة القطع بالجواز، فلما استوفى ذكر الطرق الثلاثة بلفظ: (قيل) .. لم يكن في عبارته ترجيح واحد منها [3] .

وذكر صاحب"المعين"أن الشيخ في"نكته صحح: طريقة القطع بالجواز."

(1) انظر"فتح العزيز" (9/ 420) .

(2) انظر"ألفاظ التنبيه" (ص 206) .

(3) انظر"نكت التنبيه على أحكام التنبيه" (ق 102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت