فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 2650

2378 - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج": (شرط الوكيل: صحة مباشرته التصرف لنفسه) [1] استثنى الثلاثة منه: اعتماد قول الصبي في الإذن في دخول دارٍ وإيصال هديةٍ، وقيده"التنبيه"بالتمييز [2] ، ولا بد منه، وعبر عنه"المنهاج"بالصحيح [3] ، وكذا في"الروضة"هنا، قال: فيه وجهان سبقا في البيع [4] ، لكن الذي في البيع طريقان، أصحهما: القطع بالاعتماد، والثانية: الوجهان في روايته [5] .

ومحل الخلاف: أن يكون مأمونًا، وإلا .. فلا قطعًا، وألاَّ تحتف به قرائن تفيد العلم، فإن احتفت به .. اعتمد قطعًا، وهذا في الهدية لأجل إباحة الطعام، وأما الملك .. فلا يحصل إلا بإيجاب وقبول على الصحيح، قاله ابن عجيل اليمني.

واستثنى"المنهاج"صورة ثانية، وهي: صحة توكيل عبدٍ في قبول النكاح وإن لم يأذن سيده على الأصح [6] ، مع كونه يمتنع قبوله لنفسه بغير إذن سيده، والسفيه كالعبد في ذلك.

ويستثنى مع ذلك مسائل أيضًا:

منها: توكيل المسلم كافرًا في شراء مسلم .. فإنه يصح مع امتناع شرائه لنفسه.

ومنها: توكيل المرأة في طلاق غيرها .. فإنه يصح على الأصح، وحكى"التنبيه"فيه في (الطلاق) وجهين من غير ترجيح [7] .

ومنها: توكيل المسلم كافرًا في طلاق المسلمة، ذكره الرافعي في (الخلع) [8] ، وفيه وجه في"الروضة" [9] .

ومنها: توكيل معسر موسرًا في تزويج أمته .. فيجوز، كما ذكره البغوي في"فتاويه".

ومنها: توكيل شخص في قبول نكاح أخته، وفي قبول نكاح أخت زوجته ونحوها، ومن تحته أربع في قبول نكاح امرأة، ويستثنى من عكسه - وهو: أن من جاز تصرفه لنفسه .. جاز أن يتوكل فيه عن غيره - منع توكيل الولي فاسقًا في بيع مال الطفل، والله أعلم.

2379 - قول"التنبيه" [ص 109] : (وإن وكل عبدًا لغيره في شراء نفسه له من مولاه .. فقد

(1) انظر"التنبيه" (ص 108) ، و"الحاوي" (ص 328) ، و"المنهاج" (ص 272) .

(2) التنبيه (ص 108) .

(3) المنهاج (ص 272) .

(4) الروضة (4/ 298) .

(5) الروضة (3/ 343) .

(6) المنهاج (ص 272) .

(7) التنبيه (ص 173، 174) .

(8) انظر"فتح العزيز" (8/ 428) .

(9) الروضة (4/ 299) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت