من مال التجارة إن كان مأذونًا له فيه) الثاني هو الأصح، وعليه مشى"المنهاج"بقوله [ص 266] : (وإلا - أي: أذن ولم يعين - .. فالأصح: أنه إن كان مأذونًا له في التجارة .. تعلق بما في يده وما يكسبه بعد الإذن، وإلا .. فبما يكسبه) ، وفي عبارة"المنهاج"شيئان:
أحدهما: أن قوله: (بما في يده) يتناول كسب يديه باحتطاب ونحوه، لكن صرح في"المطلب"بعدم دخوله، ويوافقه أن الرافعي قيد ما في يده برأس المال والربح [1] ، وتعبير"التنبيه"بمال التجارة، وكسب يده ليس من مال التجارة.
ثانيهما: أنه قيد الكسب بما بعد الإذن، وكذا في"الروضة"وأصلها [2] ، وقيده ابن الرفعة بما بعد الضمان، وهو موافق لما ذكروه في الإذن في النكاح من أن المؤن فيما يتجدد بعد النكاح لا بعد الإذن، واستشكل الفرق على الأول، وفرق بينهما: بأن مؤن النكاح إنما تجب بعد النكاح، والدين ثابت قبل الضمان.
2311 - قول"المنهاج" [ص 266] : (والأصح: اشتراط معرفة المضمون له) أي: معرفة الضامن المضمون له، كما أفصح به"التنبيه"و"الحاوي" [3] ، فأضاف"المنهاج"المصدر إلى المفعول، وهو قليل، والمراد: معرفة العين لا النسب، قاله الماوردي [4] .
ومعرفة وكيل المضمون له كمعرفته، وسواء ذكر الموكل وأضاف إليه أو نواه، قاله ابن الصلاح.
2312 - قوله: (وأنه لا يشترط قبوله ورضاه) [5] لو قال: (ولا رضاه) كما في"المحرر" [6] .. لكان أحسن؛ لأن بعضهم يشترط الرضا دون القبول.
2313 - قوله: (ولا يشترط رضا المضمون عنه قطعًا) [7] كذا في كتب الرافعي والنووي تبعًا للإمام [8] ، وفيه وجه في"تعليق القاضي حسين".
2314 - قوله: (ويشترط في المضمون: كونه ثابتًا) [9] أي: حقًا ثابتًا، كما في"الروضة"
(1) انظر"فتح العزيز" (5/ 148) .
(2) فتح العزيز (5/ 148) ، الروضة (4/ 243) .
(3) التنبيه (ص 106) ، الحاوي (ص 320) .
(4) انظر"الحاوي الكبير" (6/ 168، 169، 433) .
(5) انظر"المنهاج" (ص 266) .
(6) المحرر (ص 189) .
(7) انظر"المنهاج" (ص 266) .
(8) انظر"نهاية المطلب" (7/ 5) ، و"المحرر" (ص 189) ، و"فتح العزيز" (5/ 144) ، و"الروضة" (4/ 240) .
(9) انظر"المنهاج" (ص 266) .