فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 2650

2287 - قوله: (وليس له إجبار شريكه على العمارة في الجديد) [1] فيه أمران:

أحدهما: قال في"الروضة": لم يبين الرافعي الأظهر من القولين، وهو من المهمات، والأظهر عند جمهور الأصحاب: الجديد، وصحح صاحب"الشامل": القديم، وأفتى به الشاشي، وقال الغزالي في"الفتاوى": الأقيس: أنه لا يجبر، والاختيار: أنه إن ظهر للفاضي أن امتناعه مضارة .. أجبره، وإن كان لإعسار أو لغرض صحيح أو شك فمه .. لم يجبر، قال النووي: وهذا التفصيل الذي ذكره الغزالي وإن كان أرجح من إطلاق القول بالإجبار .. فالمختار الجاري على القواعد: أن لا إجبار مطلقًا. انتهى [2] .

وممن صحح الإجبار صاحبا"الذخائر"و"المرشد"، وأفتى به ابن الصلاح [3] ، وصحح عدم الإجبار صاحب"التنبيه"، ومشى عليه"الحاوي" [4] ، والحق: أن الرافعي لا يحتاج إلى بيان الأظهر؛ فإن المقرر أن الجديد هو المعمول به إلا إذا بين خلاف ذلك.

ثانيهما: أطلق"التنبيه"و"المنهاج"القولين، وكذا في"الروضة"وأصلها [5] ، وقيدهما الإمام والغزالي بعمارة يختل الملك بتركها [6] ، ولا إجبار في الزيادة على ذلك قطعًا، وقيدهما ابن داوود بما لا يقسم، فإن أمكنت القسمة .. فلا إجبار قطعًا.

2288 - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج": (فإن أراد إعادة منهدمٍ بآلةٍ لنفسه .. لم يمنع) [7] قيده في"التعليقة"على"الحاوي"بما إذا اختص بالأسِّ، وتبعه على ذلك البارزي، والمنقول خلافه، وقد قال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ: أساس الجدار مشترك بينهما، فكيف جوزتم له بناءه بآلة نفسه، وأن ينتفع به بغير إذن شريكة؛ فالجواب: أن له حقًا في الحمل .. فكان له إعادته لأجل ذلك [8] .

2289 - قول"المنهاج" [ص 263] : (ولو قال الآخر:"لا تنقضه وأغرم لك حصتي".. لم تلزمه إجابته) هذا مفرع على الجديد، فأما على القديم - وهو لزوم العمارة - .. فعليه إجابته.

2290 - قول"التنبيه" [ص 104] : (فإن أراد أحدهما أن يبني .. لم يمنع منه) يتناول ما إذا بناه

(1) انظر"المنهاج" (ص 262) .

(2) الروضة (4/ 216) ، وانظر"فتاوى الغزالي" (ص 55) مسألة (52) .

(3) فتاوى ابن الصلاح (1/ 227) مسألة (72) .

(4) التنبيه (ص 104) ، الحاوي (ص 316) .

(5) الروضة (4/ 216) .

(6) انظر"نهاية المطلب" (6/ 497) ، و"الوسيط" (4/ 58) .

(7) انظر"التنبيه"ص 104)، و"الحاوي" (ص 316) ، و"المنهاج" (ص 262) .

(8) انظر"مغني المحتاج" (2/ 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت