فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 2650

"الحاوي" [ص 314] : (الصلح على غير المُدَّعَى بيعٌ) لكن تقدم عن ابن جرير الطبري: أنه سماه سلمًا، ومقتضاه: أن لا يجري فيه أحكام البيع من خيار الشرط ونحوه.

2259 - قول"التنبيه" [ص 103] : (يصح ممن يصح منه البيع) يقتضي أنه لا يفتقر لسبق خصومة بين المتصالحين كالبيع، وهو وجه، والأصح: خلافه، فلو قال من غير سبق خصومة: (صالحني عن دارك بكذا) .. لم يصح، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [1] ، قال الرافعي: وكأنه عند عدم النية، فإن نويا به البيع .. كان كناية بلا شك؛ ففيه خلاف البيع بالكناية [2] ، وخالفه صاحب"المطلب".

وأورد بعضهم على قول"الحاوي" [ص 314] : (ولغا دون سبق خصومةٍ) صلح الأجنبي لنفسه مع إقرار المدعى عليه؛ فإنه يصح، ولا يعتمد خصومة على المذهب؛ لترتبه على دعوى وجواب.

وجوابه: أن كلامه في الصلح الجاري بين المتداعيين لا بين المدعي وأجنبي كما صرح به"المنهاج".

2260 - قول"التنبيه" [ص 104] : (فإن صالح من دين على عينٍ أو على دينٍ .. لم يجز أن يتفرقا من غير قبض) محله: إذا اتفقا في علة الربا، فإن لم يكونا ربويين، أو لم يتفقا في علة الربا .. جاز التفرق من غير قبض، وإنما يشترط تعيين الدين في المجلس، وعلى ذلك مشى"المنهاج"بقوله [ص 259] : (ولو صالح من دينٍ على عينٍ .. صح؛ فإن تواقفا في علة الربا .. اشترط قبض العوض في المجلس) وقوله: (على عين) كذا في نسخة المصنف تبعًا لـ"المحرر" [3] ، وقال الشيخ برهان الدين بن الفركاح في"حواشيه": وكأنه تصحيف، قال: وصوابه: (على غيره) بغين معجمة، ثم ياء، ثم راء، ثم هاء؛ أي: على غير ذلك الدين؛ احتراز مما إذا صالح على بعضه كما سيذكره بعده، وأما لفظة: (عين) فغلط؛ لأنها تنافي تفصيله الآتي بقوله: (فإذا كان العوض عينًا) إلى قوله: (أو دينًا) [4] وذلك لا يستقيم إذا فرضت أولًا في الصلح على عين، بخلاف لفظة: (غيره) فإنها تصدق على الدين والعين. انتهى [5] .

وتصدق على المنفعة أيضًا، فيصح الصلح على منفعة ويكون إجارة كما تقدم؛ ولذلك عبر في

(1) الحاوي (ص 314) ، المنهاج (ص 259) .

(2) انظر"فتح العزيز" (5/ 87) .

(3) المحرر (ص 182) .

(4) المنهاج (ص 259) .

(5) بيان غرض المحتاج إلى كتاب المنهاج (ق 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت