فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 2650

وجوابه: أن هذا هو المراد؛ وقد قال الماوردي: إن الاحتلام: إنزال المني في نوم أو جماع أو غيرهما [1] .

2212 - قول"التنبيه" [ص 103] : (أو بإنبات الشعر الخشن في العانة في أظهر القولين) فيه أمران: أحدهما: أن ذلك إنما هو في حق ولد الكافر دون المسلم في الأظهر، وعلى ذلك مشي"المنهاج"و"الحاوي" [2] .

ثانيهما: أنه ليس نفس البلوغ، وإنما هو علامة عليه في الأظهر؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 256] : (ونبات العانة يقتضي الحكم ببلوغ ولد الكافر) ، وهذا وارد على قول"الحاوي" [ص 312] : (وإنبات العانة لطفل الكفار) فإن ظاهره أنه بلوغ أيضًا، وتظهر فائدة الوجهين فيما لو شهد عدلان بأنه لم يستكمل خمس عشرة سنة مع نبات العانة، فإن قلنا: حقيقة .. فبالغ، وإن قلنا: دلالة .. فلا، ذكره الماوردي [3] .

واعلم: أن عبارتهم تقتضي تعميم هذه العلامة في الذكر والأنثى، وهو المشهور، فهو أحسن من تعبير"المحرر"بـ (صبيان الكفار) [4] ، ونقل السبكي عن الجوري: أنه ليس علامة في حق النساء؛ لأنهن لا يقتلن، وإنما يكون علامة في حق الخنثى إذا كان على فرجيه، كما صرح به الماوردي [5] ، وفيه شيء، كما قال شيخنا الإمام البلقيني.

ويرد على"المنهاج"و"الحاوي": أنهما لم يقيدا الشعر بكونه خشنًا، ولا بد منه.

2213 - قول"الحاوي" [ص 312] : (وحُلّف إن قال: استعجلته بالدواء) محله: في ولد الحربي إذا سُبي، فإن كان ولد ذمي، وطولب بالجزية، فادعي مثل ذلك .. ففي"الكفاية"عن العبادي: أنه لا يسمع منه.

2214 - قولهم في بلوغ المرأة: (والحبل) [6] أي: يتبين بالولادة البلوغ قبلها بستة أشهر ولحظة، فإن كانت مطلقة وأتت بولد يلحق الزوج .. حكم ببلوغها قبل الطلاق بلحظة، والمشهور: أنه ليس ببلوغ، ولكنه علامة، قاله في"الكفاية"، وهو مفهوم من قول الرافعي: لأنه مسبوق بالإنزال [7] .

(1) انظر"الحاوي الكبير" (6/ 343) .

(2) الحاوي (ص 312) ، المنهاج (ص 256) .

(3) انظر"الحاوي الكبير" (6/ 344) .

(4) المحرر (ص 179) .

(5) انظر"الحاوي الكبير" (6/ 347) .

(6) انظر"التنبيه" (ص 103) ، و"الحاوي" (ص 312) ، و"المنهاج" (ص 256) .

(7) انظر"فتح العزيز" (5/ 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت