1978 - قولهم: (إن شرطه: تسليم رأس المال في المجلس) [1] أي: مجلس العقد، يشترط مع كونه في المجلس: أن يكون الخيار باقيا، فلو تخايرا .. بطل السلم كنظيره في الرِّبَا، صرح به القفال في"شرح التلخيص"، كما حكاه شيخنا الإمام البلقيني.
1979 - قول"التنبيه" [ص 97] : (فإن كان في الذمة .. بيّن صفته وقدره) قال في"الكفاية": إلَّا إذا كان من نقد البلد .. فيكفي بيان قدره، وهو قضية كلام الرافعي [2] ، وفيه وجه في"الكفاية".
1980 - قول"المنهاج" [ص 136] : (ولو أحال به وقبضه المُحَالُ في المجلس .. فلا) قبض المحال في المجلس ليس شرطًا، بل غاية، فلو لم يقبضه .. فأولى بالبطلان، فلو قال كما فى"الحاوي" [ص 290] : (وإن قبض) .. لكان أولى.
1981 - قول"المنهاج" [ص 236] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 290] : (ويجوز كونُهُ منفعةً، ويُقبَضُ بِقَبضِ العين) أسقط النووي هذه المسألة من"الروضة"؛ لإشكال فيها، وهو أن المعتبر القبض الحقيقي، وهو منتفٍ [3] ، ولهذا لا تكفي الحوالة، كما قاله الرافعي هنا، ولا الإبراء، كما قاله في (باب الإجارة) [4] ، ومقتضى عبارتهما: تناول منفعة بدن الحر، وأن قبضها يكون بتسليم نفسه، لكن الحر لا يدخل تحت اليد، فقياسه: عدم الاكتفاء بذلك، ولا سيما إن أخرج نفسه من التسليم بعد ذلك، ذكره في"المهمات".
1982 - قولهما - والعبارة لـ"المنهاج": (ورؤيةُ رأس المال تكفي عن معرفةِ قدرهِ في الأظهر) [5] فيه أمران:
أحدهما: أن الشَّافعي نص في"الأم"في (باب الآجال في الصرف) على أن أحب القولين إليه: الاشتراط [6] ، حكاه شيخنا الإمام البلقيني في"حواشيه".
ثانيهما: محل القولين: إذا تفرقا قبل العلم بالقدر والقيمة، فلو علما ثم تفرقا .. صح بلا خلاف، واستشكل: بأن ما وقع مجهولًا لا ينقلب صحيحًا بالمعرفة في المجلس، كما لو قال: بعتك بما باع به فلان فرسه .. فإنه لا يصح على الأصح وإن حصل العلم قبل التفرق.
قال شيخنا الإمام البلقيني: ولعل الفرق أن المعرفة هناك لدفع الغرر في العقد، وهنا لأجل
(1) انظر"التنبيه" (ص 97) ، و"الحاوي" (ص 290) ، و"المنهاج" (ص 236) .
(2) انظر"فتح العزيز" (4/ 393) .
(3) في (ج) : (والجواب عن ذلك: أن المنفعة تسُتوفى شيئًا فشيئًا، وهو قبض لها) .
(4) انظر"فتح العزيز" (4/ 392) ، (6/ 86) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 97) ، و"المنهاج" (ص 236) .
(6) الأم (3/ 101) .