استُفيد من قوله أولًا: (ما بعت بكذا) .
1953 - قول"التنبيه" [ص 97] : (فإن تراضيا بأحد الثمنين .. أقر العقد، وإن لم يتراضيا .. فسخا العقد) أي: على سبيل البدل، حتى لو فسخه أحدهما .. انفسخ، ولا يحتاج لاجتماعهما عليه إلا في وجه، حكاه في"الكفاية"، وقد صرح به"المنهاج"بقوله [ص 234] : (وإلا .. فيفسخانه أو أحدهما أو الحاكم) و"الحاوي"بقوله [ص 288] : (ثم فسخ الحاكم أو من أراد منهما) ، وفي بعض نسخ"التنبيه": (فُسِخ العقد) على البناء للمفعول، وهو أحسن.
1954 - قول"التنبيه" [ص 97] : (وإن اختلفا في عين المبيع فقال البائع:"بعتك هذه الجارية"، وقال المشتري:"بل بعتني هذا العبد".. لم يتحالفا، بل يحلف البائع أنه ما باع العبد، ويحلف المشتري أنه ما ابتاع الجارية) للمسألة حالتان:
إحداهما: أن يكون الثمن معينًا .. فيتحالفان كما لو اختلفا في جنس الثمن، وقد عبر عنه شيخنا الإسنوي في"تصحيحه"بـ (الصواب) [1] ، وهو يقتضي عدم الخلاف فيه.
والثانية: أن يكون في الذمة، وهي صورة"التنبيه"، والأصح فيها أيضًا: التحالف؛ فإن في"الروضة"في الصداق في (باب الاختلاف) : أن الزوج إذا قال: أصدقتك أباك، فقالت: بل أمي .. أن الصحيح: التحالف [2] ، والرافعي لما ذكرها .. قال: إن هذا هو الخلاف فيما إذا اختلفا في عين المبيع [3] ، ولذلك رجح في"الشرح الصغير"في هذا الباب: التحالف، وعلى ذلك مشى شيخنا الإسنوي في"تصحيحه" [4] ، لكنه قال في"المهمات": الأصح: عدم التحالف؛ فقد نص عليه في"البويطي"في السلم. انتهى.
ونازع في"الكفاية"الرافعي في قوله: إن الخلاف في مسألة: (أصدقتك أباك) ، فقالت: بل (أصدقتني أمي) هو الخلاف فيما إذا اختلفا في عين المبيع، وقال: ليست نظيرها؛ لأن كلًا من العوضين هنا غير معين، أما المبيع: فلم يتفقا عليه، وأما الثمن: فما في الذمة لا يتعين إلا بالقبض، وإنما نظيره لو كانا معينين، وما لو قال: (بعتك هذا العبد بهذا الألف) ، فقال: (بل بعتنيه مع هذا الآخر بالألف) ، كما صرح به المحاملي والماوردي وابن الصباغ والمتولي وغيرهم [5] .
(1) تذكرة النبيه (3/ 103) .
(2) الروضة (7/ 329) .
(3) انظر"فتح العزيز" (4/ 376) .
(4) تذكرة النبيه (3/ 103) .
(5) انظر"الحاوي الكبير" (5/ 306) .