فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 2650

أحدهما: لا يجوز؛ لتفريق الملك في المعنى.

الثاني: يجوز؛ إذ لا تفريق في الصورة، وجعل ذلك نظير من صلى قاعدًا لعذر فنسي التشهد الأول، وقرأ (الفاتحة) .. هل له أن يعود إلى التشهد؟ فيه وجهان، الأصح: لا، حكاه شيخنا الإمام البلقيني في"حواشيه".

1841 - قول"المنهاج" [ص 222] : (ولو اشترياه .. فلأحدهما الرد في الأظهر) بعد قوله: (ولو اشترى عبدَ رجلين معيبًا .. فله رد نصيب أحدهما) يقتضي أن صورة المسألة: أنهما اشتريا عبد رجلين، وحينئذ .. تكون الصفقة في حكم أربعة عقود، وكان كل واحد اشترى الربع من هذا والربع من ذاك، ولكل منهما أن يرد بالعيب على أحد البائعين دون الآخر، وهذه مسألة صحيحة، لكن مسألة"المحرر"فيما لو اشترى اثنان من واحد [1] ، فقول"المنهاج": (ولو اشترياه) أي: المبيع من رجل واحد، ولا يعود الضمير على المتقدم ذكره، وهو: (عبد رجلين) ، وعبارة"التنبيه"في ذلك واضحة؛ حيث قال [ص 94] : (ولو اشترى اثنان عينًا، ووجدا بها عيبًا .. جاز لأحدهما أن يرد نصيبه دون الآخر) .

1842 - قول"المنهاج" [ص 222] : (ولو اختلفا في قِدَمِ عيب .. صُدِّق البائع بيمينه) فيه أمور:

أحدها: المراد: ما إذا احتمل صدق كل منهما، أما إذا قطعنا بما ادعاه أحدهما .. فهو المصدق، وهذا يرد أيضًا على قول"الحاوي" [ص 277] : (والقول للبائع في حدوثه) ، وعن ذلك احترز"التنبيه"بقوله [ص 95] : (يمكن حدوثه) فخرج بذلك ما إذا قُطع بالقدم أو الحدوث.

ثانيها: تناولت عبارته ما إذا ادعى البائع حدوثه حتى لا يُرَدّ عليه، وادعى المشتري قدمه ليرد، وهي مراده، وعكسه، وصورته في البيع: بشرط البراءة من العيوب، فيدعي المشتري حدوثه قبل القبض ليرد به؛ فإنه لا يبرأ منه، ويدعي البائع قدمه، والحكم فيها كالأولى على الظاهر، وقيل: المصدق المشتري، وخرجت هذه الصورة بقول"التنبيه" [ص 95] : (فقال البائع: حدث عندك، وقال المشتري: بل كان عندك) ، وبقول"الحاوي" [ص 277] : (والقول للبائع في حدوثه) ، فلم يتعرضا لهذه الصورة؛ لندورها.

ثالثها: تناولت عبارة"المنهاج"أيضًا ما إذا اختلفا في حدوث عيب يمنع الرد، فادعى البائع حدوثه، وادعى المشتري أن العيبين قديمان، لكن ذكر ابن القطان في مطارحاته: أن المصدق هنا المشتري، وجعلها قاعدةً، فحيث كان العيب .. يثبت الرد، فالمصدق البائع، وحيث كان يبطله .. فالمصدق المشتري، فهذه واردة على عبارة"المنهاج"وعلى عبارة"الحاوي"أيضًا؛

(1) المحرر (ص 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت