فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 2650

وهو بناء على المشهور أن النكاح لا يفسد بفساد الصداق، أما إذا فرعنا على مقابله الضعيف .. جرى الخلاف في النكاح أيضًا.

ثانيهما: قال في"التصحيح": الأصح: الصحة إلا في البيع المضموم إلى الكتابة [1] ، وعبارة"الروضة": (البيع باطل، وفي الكتابة القولان) [2] ، وهو يفهم أن مراده: القولان في الجمع بين مختلفي الحكم، لكن في الرافعي في (باب الكتابة) : فيه طريقان، أحدهما: قولا مختلفي الحكم، وأظهرهما: بطلان البيع، وفي الكتابة قولان؛ لأنه جمع بين ما يجوز وما لا يجوز. انتهى [3] .

وهو صريح في أن مراده: قولا الجمع بين حلال وحرام، لا قولا مختلفي الحكم، وعبارة"الحاوي" [ص 269] : (ولو جمع عقدٌ عقدين مختلفين، أو حلًا وحُرُمًا؛ ككتابة وبيع) فيحتمل أن يكون مثالًا للأول فيوافق الطريقة الأولى، وأن يكون مثالًا للثاني فيوافق الطريقة الثانية، وبتقدير أن يكون مثالًا للأول .. فمقتضاه: الصحة فيهما، وهو خلاف المنقول في البيع كما تقدم، وهنا تنبيهان:

أحدهما: صورة الجمع بين بيع ونكاح: أن يتحد المستحق؛ بأن يقول: زوجتك بنتي، وبعتك عبدها بكذا إذا كانت محجورته أو وكلته في البيع، أو زوجتك أمتي وبعتك عبدي بكذا إذا كان ممن تحل له الأمة، فلو قال: زوجتك بنتي وبعتك عبدي .. فهو كما لو باع عبدين أحدهما له والآخر هو وكيل فيه .. فالأصح عند النووي: البطلان فيهما [4] ، فلا يحسن التصوير به إلا على القول الضعيف.

ثانيهما: قال صاحب"المعين": محل الخلاف في البيع والإجارة: إذا كانا في عينين بعوض واحد، فإن كانا في عين واحدة .. بطل قطعًا، وإن كانا في عينين بعوضين .. صح قطعًا وإن كان القبول واحدًا. انتهى، وهو واضح.

1788 - قول"المنهاج" [ص 218] : (وتتعدد الصفقة بتعدد البائع، وكذا بتعدد المشتري في الأظهر) هذا في غير الشفعة والعرايا؛ ففيهما تتعدد بتعدد المشتري قطعًا، وكذا بتعدد البائع في الأظهر عكس ما تقرر هنا، فإذا اشتريا شقصين من واحد .. فللشفيع أخذ أحدهما، ولو اشترى واحد شقصين من اثنين .. فكذا في الأصح.

(1) تصحيح التنبيه (1/ 288) .

(2) الروضة (3/ 430) .

(3) انظر"فتح العزيز" (13/ 454، 455) .

(4) انظر"المجموع" (9/ 372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت